المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري
‹ / ৩৯৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — المجلس الأول
  1. المجلس الأول
  2. المجلس الثاني
  3. المجلس الثالث
  4. المجلس الرابع
  5. المجلس الخامس
  6. المجلس السادس
  7. المجلس السابع
  8. المجلس السابع
  9. المجلس الثامن
  10. المجلس التاسع
  11. …
  12. …
  13. المجلس العاشر
  14. المجلس الحادي عشر
  15. …
  16. …
  17. المجلس الثاني عشر
  18. المجلس الثالث عشر
  19. المجلس الرابع عشر
  20. المجلس الخامس عشر
  21. المجلس السادس عشر
  22. المجلس السابع عشر
  23. المجلس الثامن عشر
  24. المجلس التاسع عشر
  25. المجلس العشرون
  26. المجلس الثاني العشرون
  27. المجلس الثالث والعشرين
  28. المجلس الرابع والعشرون
  29. المجلس الخامس العشرون
  30. المجلس السادس والعشرون
  31. المجلس السابع والعشرون
  32. المجلس الثامن والعشرون
  33. المجلس التاسع والعشرين
  34. المجلس الثلاثون
  35. المجلس الحادي الثلاثون
  36. المجلس الثاني والثلاثون
  37. المجلس الثالث والثلاثون
  38. المجلس الرابع والثلاثون
  39. المجلس الخامس والثلاثون
  40. المجلس السادس والثلاثون
  41. المجلس السابع والثلاثون
  42. المجلس الثامن والثلاثون
  43. المجلس التاسع والثلاثون
  44. المجلس الأربعون
  45. المجلس الحادي والأربعون
  46. المجلس الثاني الأربعون
  47. المجلس الثالث والأربعون
  48. المجلس الرابع والأربعون
  49. المجلس الخامس والأربعون
  50. المجلس السادس والأربعون

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليه أتوكل (1)

الحمد لله رب العالمين، وصلى على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

المجلس الأول

في ترجمة البخاري - رضي الله عنه - ونفعنا به وفي ذكر شيء من فضائله

فإنه كان من أكابر العلماء، والأولياء والصالحين، وبذكر الأولياء والعلماء والصحابة تنزل الرحمة، كما تنزل على مجالس العلماء، فإن مجالس العلماء روضة من رياض الجنة، تنزل عليهم الرحمة كما ينزل المطر من السماء، تدخل العصاة مذنبين وينصرفون مغفورا لهم، الملائكة تستغفر لهم، ما داموا جلوسا عندهم، إن الله تعالى ينظر إليهم، فيغفر للعالم والمستمع والمحب لهم، فكيف لا تجب محبتهم وإكرامهم، والله تعالى بسببهم ينزل الرحمة على كل من حضر المجالس التي فيها ذكرهم، وكذا ذكر أهل الخير والصلاح فعليك بمجالسة العلماء تنتفع بالحضور عندهم، فإنه من جالس الأخيار سلم، ومن جالس الأشرار ندم، ومن جالس العلماء غنم، نفعنا الله بهم في الدارين.

نسب الإمام البخاري

ولنبدأ بنسبه فنقول:

أما نسبه فهو: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي.

وجده «بردزبة» كان فارسيا مجوسيا على دين قومه، مات ولم يسلم.

«بردزبة» لفظة بخارية ومعناه بالعربية: الزارع، وجده المغيرة والد «بردزبة» كان مجوسيا، ولكنه أسلم على يد اليمان الجعفي والى بخارى، فلهذا يقال للبخاري الجعفي لكون جده المغيرة أسلم على يد اليماني الجعفي بمذهب من يرى أن من أسلم PageV01P046

على يد شخص كان ولاؤه له (1) .

وجده إبراهيم ولد المغيرة قال شيخ الإسلام ابن حجر (2) : لم نقف على شيء من أخباره.

وأما والده إسماعيل فإنه كان من خيار الناس - رضي الله عنه - حضر الأكابر، وسمع منهم كالإمام مالك، وحماد بن زيد، وصحب عبد الله بن المبارك ومات والبخاري صغير فنشأ في حجر أمه.

وكانت رضي الله عنها مجابة الدعوة، ومن كراماتها: أن البخاري ذهب بصره في صغره، فرأت أمه في المنام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره بكثرة دعائك أو بكائك، فأصبح وقد رد الله بصره عليه.

ولد - رضي الله عنه - ببخارى بالإجماع يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشر ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائه، وحج - رضي الله عنه - مع أمه وأخيه أحمد.

مناقب البخاري

وكان أخوه أسن منه، فأقام هو بمكة يطلب العلم مجاورا، ورجع أخوه أحمد إلى بخارى فمات بها.

وأما حفظة وسيلان ذهنه ففي الغاية والنهاية، نقل عنه وراقه (3) أنه قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب، قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقال: عشر سنين أو أقل.

ونقل عنه أنه قال: أحفظ مائه ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح.

واتفق له حكاية عجيبة تدل على قوة حفظه وهي: أنه لما دخل بغداد سمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وأرادوا امتحان حفظه فعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد إلى إسناد آخر، وإسناد هذا المتن لمتن آخر، ودفعوها إلى عشرة نفس، لكل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري، فلما اجتمعوا وحضر في المجلس خلق كثير واطمأن المجلس PageV01P047

بأهله، انتدب رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث، فقال البخاري: لا أعرفه، فمازال يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ والبخاري يقول له: لا أعرفه، فكان العلماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: فهم الرجل، من كان لم يدر القصة يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الحفظ، ثم انتدب رجل أيضا من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة فقال: لا أعرفه، فلم يزل يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول له: لا أعرفه، ثم انتدب الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।