الله يدعونا إليه
الدلائل على حب الله تعالى لعباده في القرآن الكريم لا تحصى وأهمها: قبوله تعالى توبة العصاة، والتجاوزعن سيئاتهم، والإنعام بالرضا، والحب بعد الغضب، ومن ذلك قوله تعالى: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله) .
(استغفروا ربكم إنه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) .
(ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) .
(يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) .
(وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) .
(إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) .
(أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم) .
(فإن تبتم فهو خير لكم) .
(ثم تاب عليهم ليتوبوا) .
(واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب) .
(وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) .
(إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فألئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) .
(فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين) .
(حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب) .
(وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات) .
(يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) .
(وهل نجازى إلا الكفور) .؟ إلى آيات كثيرة تدعو الخاطئين إلى رحاب الله الودود الرحيم التواب الغفور، بعد ما بارزوه بالعصيان فسبحانه من متفضل منعم في حالي الطاعة والعصيان.
وتدل الآيات على: أن الله تعالى يبسط يديه بالرحمة والمودة الفائضة على العباد ليقبل توبتهم، ويمحو سيئاتهم.
ومن رحمته تعالى: أن يبدل سيئات التائب حسنات جزاء له على توبته ورجوعه إلى رحابه.
التوبة والاستغفار باب من أبواب القوة والثروة والغنى للإنسان ماديا ومعنويا.
ليس الله تعالى محبا للانتقام والتعذيب للمؤمنين ولكنه رحيم ودود للمؤمن الراجع إليه.
لا يحل غضب الله حقيقة إلا على الكافر المصر على الكفر، والمصر على الذنب، المستهتر بحرمات الله، أما النادم فهو قريب من رحمة الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: الندم توبه.
لقد علم الله الإنسان كلمات التوبة وأعمالها بعد أن عصاه: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) . فلا رحمة ولا مودة أعظم من ذلك، وما زال الرحمن الرحيم يبسط يديه إلى عباده ليقبل عنهم التوبة حبا لهم، وهو غنى عنهم.
التوبة والإيمان والعمل الصالح باب الفلاح في الدنيا والآخرة.