الثالث: في أكله صلى الله عليه وسلم القلقاس.
قال في الإمتاع: قاله الدولابي [ (3) ] : أهدى أهل أيلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم القلقاس فأكله وأعجبه، وقال: «ما هذا؟» فقالوا شحمة الأرض، فقال صلى الله عليه وسلم: «أن شحمة الأرض لطيبة» .
الرابع: في أكله صلى الله عليه وسلم القرع.
روى الإمامان مالك وأحمد والشيخان وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أنس رضي الله تعالى عنه أن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس رضي الله تعالى عنه:
فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير، ومرقا فيه دباء وقديد، قال أنس: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حول الصحفة، فجعلت أتتبعه، وأضعه بين يديه ولا أطعمه، فلم أزل أحب الدباء من يومئذ. PageV07P212
وروى الترمذي عن أبي طالوت [ (1) ] قال: دخلت على أنس وهو يأكل قرعا، وهو يقول:
يا لك من شجرة ما أحبك إلا لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك [ (2) ] .
وروى الإمام أحمد وابن شيبة والنسائي وأبو بكر بن أبي خيثمة عن أبي حكيم جابر بن مشرق ويقال له جابر بن طارق رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده الدباء تقطع، فقلت: ما هذا؟ فقال: «نكثر به طعامنا» [ (3) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو بكر بن أبي خيثمة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان أعجب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدباء [ (4) ] .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة: إذا طبخت فأكثري فيه الدباء فإنه يشد قلب الحزين» ، ورواه أبو بكر الشافعي من طريق آخر.
وروى ابن سعد عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إذا كان عندنا دباء آثرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى الديلمي عنه أيضا قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من أكل الدباء فقال: «إنه يكثر دهن الدماغ، ويزيد في العقل» [ (5) ] .