تلوين الخطاب لابن كمال باشا دراسة وتحقيق
‹ / ১০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — نص الرسالة
  1. نص الرسالة

نص الرسالة

الحمد لله الذي أنزل الكتاب تبيانا، وجعل الخطاب ألوانا، والصلاة على محمد أولى من نطق بالصواب، وفصل الخطاب، وعلى آله وصحبه خير آل وأصحاب، وبعد: فهذه رسالة مرتبة في بيان تلوين الخطاب، وتفصيل شعبه التي منها الالتفات الذي هو أسلوب متكاثر الفوائد، متناثر الفرائد.

والمراد من الخطاب هنا: توجيه الكلام نحو السامع.

اعلم أنهم يحسنون قرى الأشباح1، فيخالفون2 فيه بين لون ولون، وطعم وطعم كذلك يحسنون قرى3 الأرواح، فيخالفون4 فيه أيضا بين أسلوب وأسلوب وإيراد وإيراد، بل اعتناؤهم بهذا القرى5 أكثر، واهتمامهم فيه أوفر6.

ومرجع7 التلوين المذكور إلى تغيير الأسلوب، وذلك قد يكون بالعدول عن الخطاب الخاص إلى الخطاب العام، كما في قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله} 8 فإن الخطاب فيما قبله وهو قوله تعالى: {واتبع ما أوحي إليك من ربك} 9 الآية كان خاصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعل النكتة فيه التجنب عن مواجهته عليه الصلاة والسلام وحده بالنهي عن خلاف ما هو PageV01P334

عليه1 من الأخلاق الكريمة، إذ لم يكن عليه الصلاة والسلام فحاشا ولا سبابا، كما في قوله تعالى2: {ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} 3.

وخصوص الخطاب4 قد يكون صورة لا معنى، فإن الخطاب في قوله

تعالى: {ألم تعلم} وإن كان خاصا بحسب الصيغة، لكنه عام معنى، فإن المخاطب به كل واحد ممن يقدر على الاستدلال من المصنوع على5 الصانع.

وقد يكون بصرف الخطاب عن مخاطب إلى مخاطب6، كما في قول جرير7:

ثقي بالله ليس له شريك ومن عند الخليفة بالنجاح

أغثني يا فداك أبي وأمي بسيب منك إنك ذو ارتياح8

فإن [المخاطب] 9 بالبيت الأول امرأته، وبالبيت الثاني الخليفة 10، وليس هذا PageV01P335

من قبيل الالتفات، كما سبق إلى بعض الأوهام1؛ لأن من2 شرطه أن يكون الخطاب في الحالين لواحد، فلا يوجد فيه صرف الخطاب حقيقة وإن وجد ظاهرا، بسبب العدول عن صيغة إلى أخرى، صرح بذلك صدر الأفاضل3 حيث قال في شرح سقط الزند: «قوله: (سقيت الغيث) بمعزل عن الالتفات، لأن قوله: PageV01P336

بيانه. فلا التفات في قوله تعالى: {ثم توليتم إلا قليلا منكم} 1 لأن الكلام قبله مع أسلاف المخاطبين به، نعم هو على طرزه وطريقته، ولذلك قال صاحب الكشاف2: " {ثم توليتم} على طريقة الالتفات"3 فإن قلت: هلا يجدي نفعا اعتبار التغلب الذي ذكره البيضاوي4 حيث قال في تفسيره: "ولعل الخطاب مع الموجودين منهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قبلهم على التغليب"5؟ قلت: PageV01P337

بيانه. فلا التفات في قوله تعالى: {ثم توليتم إلا قليلا منكم} 1 لأن الكلام قبله مع أسلاف المخاطبين به، نعم هو على طرزه وطريقته، ولذلك قال صاحب الكشاف2: " {ثم توليتم} على طريقة الالتفات"3 فإن قلت: هلا يجدي نفعا اعتبار التغلب الذي ذكره البيضاوي4 حيث قال في تفسيره: "ولعل الخطاب مع الموجودين منهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قبلهم على التغليب"5؟ قلت: PageV01P338

لا، لأن اعتباره لا يحقق الشرط المذكور، لأن الكلام قبل النقل مع البعض، وبعده مع الكل حينئذ1، والكل غير البعض.

وقد نبه على هذا صاحب الكشف2، حيث قال في شرح القول المذكور لصاحب الكشاف: "وهو كذلك سواء حمل على تغليب الموجودين في عصره عليه الصلاة والسلام، أو لا"3 وكلام صاحب المفتاح4 خلو عن اعتبار هذا الشرط في الالتفات5، والشارح الفاضل لم يتعرض له في شرحه. PageV01P339

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।