[98]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ورضي الله عن الصحابة والتابعين
وبعد:
هذه هي منظومة " تقريب المنافع في الطرق العشر لنافع " للإمام المقرئ الحافظ الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي جمعة شقرون الوهراني ، وهو نظم في القراءات بين فيه الطرق العشر إلى نافع في ثلاثمائة بيت ( 300) ، وذكر انه ألفها وهو في سن العشرين سنة 899ه:
"يقول عبد الله سبحانه وتعالى محمد بن شقرون بن أحمد بن أبي جمعة المغراوي النسب الوهراني المولد والنشأة لطف الله به آمين:
بدأت بحمد الله معتصما به = نظاما بديعا مكملا ومسهلا
وثنيت بعد بالصلاة على الرضا = محمدنا والآل والصحب والملا
وبعد فلما كان مقرأ نافع = أجل مقارئ القرءان وأفضلا
لما قيل فيه: إنه سنة بدار = هجرة خير المرسلين وكيف لا
وقد أخذ الثبت المقدم مالك = به لا سواه من مقارئها العلا
أتيت بنظمي في روايته التي = بعشر سمت مما يكون محصلا
رواية ورش ثم قالون مثله = والأنصاري إسماعيل إسحاقهم ولا
فالاثنان منهم الأولان ثلاثة = لكل وباقيهم له اثنان فاعقلا
فورش روى عنه قل الأزرق الرضا = وعبد الصمد والأصبهاني تنقلا
وقالون يروي عنه فاعلم أبو نشيطهم = وحلوانيهم قد تأثلا
ونجل لإسحاق بقاضيهم سما = والأنصاري إسماعيل عنه تقبلا
أبو عمر الدوري روايته التي = كساها أبا الزعرا ابن عبدوس ذا الحلا
وأحمدهم يسمى المفسر مئله = وإسحاق عنه ابنه قد تنخلا
كذاك ابن سعدان وللنحو ينتمي = فرتب أبا جاد على كل بالولا
وضع جدولا منها كما صاغ غيرنا = وإن قلت قد عمت فخذها محصلا
ألف لورش ثم باء لأزرق = وعبد الصمد جيم له قد تمثلا
ودال أصبهاني وقالون هاؤه = وزاي أبو نشيطهم قد تأملا
وحاء لحلواني وكاف لقاضي = وياء للأنصاري بها قد تهللا PageV01P001 وكاف ابن عبدوس ولام مفسر = وميم لإسحاق ونون ابنه جلا
وصاد ابن سعدان أخي النحو والتقى = فتمت رموز الكل دونك منهلا
ولكن حلوانيهم عنه قد روى = أبو عون والجمال كن متأملا
فأذكر كلا منهما إن تخالفا = وإلا فأستغني بحلوان اعقلا
وللعامري الإطلاق بالخلف فيهما = وفصلت تبيانا لمبتدئ تلا
وجئت بها وفق الأداء بغربنا = ليجري عليها الحكم أولا أولا
وأطلق إن كل البدور توافقت = وبالبدر أستغني عن النجم فاعقلا
وحيث نسبت الحكم للبعض ساكتا = فباقيهم بالضد في ذاك قد تلا
ومهما بدا واو ففصل به عني = وباللفظ أستغني عن الرمز إن جلا
وقد صنف الأشياخ نثرا ونظمه = كدانيهم والتنميلي فأكملا
وكالعامري الندب لكنه أتى = بالإجمال في بعض الأصول فأشكلا
ولم يبق ماض للذي قد تلا سوى = اقتداء لآثار وبالسبق فضلا
أقول لأستاذ يرى لي زلة = فيصلحها بالصفح جوزيت أفضلا
وقل لعذول إن رآه بلحظه = ألا لبني العشرين عذر تقبلا
فما مثلنا يعني بهذا وإنما = كفى المرء نبلا عد عيب به انجلا
على أنني إن شاء ربي مكمل = بتشهير أو توجيه ما كان مشكلا
فأسأل ربي العون والصفح والرضا = وتسهيل ما رمنا لكل فيسهلا
وسميته التقريب كم قربة به = أنال مع الآباء في جنة العلا
فيا رب وانفع قارئيه وناظرا = وسامعه نفعا مبينا فيعقلا
باب الاستعاذة وحكمها: