[4 - موقف العلامة البلاطنسي الدمشقي من القبر الذي عند جيرون]
ونقل الشيخ، العلامة، شيخ البلاد الشامية، قامع المبتدعين، ناصر السنة والدين، شمس الدين، محمد البلاطنسي في مصنف له PageV01P078 # في "إنكار البدع والحوادث"- ونرويه عنه إجازة- ما تقدم عن الشيخ أبي شامة في أمر المكان المذكور، تحذيرا من أن/ يعتقد أن به مسجدا أو قبرا.
وبلغه في وقت أن بعض الجهلة جعل فيه صورة قبر، وعلق عليه مسابح، وغيرها كما يفعل في المزارات، فأزال ذلك كله؛ لبطلانه؛ - رضي الله عنه-.
ولم يزل أهل السنة من العلماء والصلحاء وغيرهم قديما وحديثا على إنكار ذلك، وتقرير بطلانه.
[5 - كلام الإمام الإخنائي حول حقيقة المكان الذي عند جيرون]
وأخبرنا الشيخ، الإمام، العالم، المعمر، أبو العباس، شهاب الدين، أحمد الإخنائي الشافعي- وله من العمر الآن تسع وثمانون PageV01P079 # سنة، فسح الله في مدته-، فقال: "إن الذي يعلمه من حال المكان المذكور: أن القناة المعروفة بقناة صالح من قني دمشق المحروسة، مارة بهذا المكان، وخارجة من الباب الشمالي المذكور واصلة إلى أربابها. وقد كشف عنها من نحو عشرين سنة لإصلاحها، وشاهدها. وأن المكان المذكور لم يزل كوم تراب عدة سنين إلى أن كان كمشبغا طولوا نائبا بقلعة دمشق المحروسة بعد الثلاثين وثمانمائة، وله شوكة وجرأة. PageV01P080
ومن خواصه شخص اسمه فارس، عمد إلى هذا المكان، وهو بقعة صغيرة بها كوم تراب محيط بها من جهة الشرق الباب الشمالي الصغير، من أبواب جيرون، وسلاحه، ومن جهة الشمال والغرب PageV01P081 # جداران مملوكان لأربابهما، فبنى فارس المذكور جدارا قبليا".
انتهى ما أخبر به الشيخ شهاب الدين الإخنائي.
[6 - كلام الشيخ ابن النيربي حول حقيقة المكان الذي عند جيرون]
وأخبر بناء الجدار على الوجه المذكور، الشيخ الصالح المعمر: شمس الدين محمد، المعروف بابن النيربي- أعاد الله تعالى من بركته، وله من العمر الآن نحو الثمانين سنة-.