اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم ¶ تأليف: أبي يحيى زكريا بن محمد بن زكريا السنيكي الأنصاري ¶ تحقيق: الدكتور جميل عبد الله عويضة ¶ 1430ه / 2009م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৪
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم

وحسبنا الله ونعم الوكيل

... الحمد لله الذي شرف من فقه بالعلم والعمل ، وزينه بالهداية المقدرة في الأزل ، والصلاة والسلام على أشرف من خلقه الله عز وجل ، وعلى أصحابه المنزهين عن الفاحشة والسفاهة والزلل ، وبعد ... PageV01P019

... فهذه رسالة مشتملة على بيان شروط تعليم العلوم ، وتعلمها المضطرة ، وعلى حصر أنواعها ، وبيان حدودها ، وفوائدها المشتهرة المحررة ، وسميتها باللؤلؤ النظيم ، في روم التعلم والتعليم .

... أما شروط تعلمها وتعليمها فاثنا عشر (¬1) :

أحدها : أن يقصد به ما وضع ذلك العلم له ، فلا يقصد به غير ذلك ، كاكتساب مال وجاه ، أو مغالبة خصم ، أو مكاثرة .

ثانيها ... : أن يقصد العلم الذي يتعلمه طباعه (¬2) ، إذ ليس كل أحد يصلح لتعلم العلوم ، ولا كل من يصلح لتعلمها يصلح / لجميعها ، ولا كل من يصلح لتعليمها يصلح 2ب لجميعها ، بل كل ميسر لما خلق له .

ثالثها ... : أن يعلم غاية ذلك العلم ؛ ليكون على ثقة من أمره .

رابعها ... : أن يستوعب ذلك العلم من أوله إلى آخره ، تصويرا وتصديقا .

خامسها ... : أن يقصد فيه الكتب الجيدة ، المستوعبة لجملة الفن .

وسادسها ... : أن يقرأ على شيخ مرشد أمين ناصح ، ولا يستبد بنفسه ، وذكائه .

سابعها ... : أن يذكر به الأقران والأنظار ؛ طلبا للتحقيق ، لا للمغالبة على الإفادة والاستفادة .

ثامنها ... : أنه إذا حصل ذلك العلم لا يضيعه بإهماله ، ولا يمنعه مستحقه ، لخبر (¬3) ( من علم علما نافعا وكتمه ، ألجمه الله تعالى يوم القيامة بلجام من نار ) ولا يؤتيه غير مستحقه ؛ لما جاء في كلام النبوة : لا تعلقوا الدر في رقاب الخنازير ، أي تؤثروا العلوم غير أهلها . PageV01P020

تاسعها ... : أن يثبت ما استنبطه بفكره مما لم يسبق إليه لمن أتى بعده ، كما فعل من قبله، فمواهب الله تعالى لا تقف عند حد .

عاشرها ... : أن لا يعتقد في علم أنه حصل منه مقدارا لا يمكن الزيادة عليه ، فذلك نقص وحرمان .

حادي عشرها : أن يعلم أن لكل علم حدا ، فلا يتجاوزه ، ولا ينقص عنه .

ثاني عشرها : أن لا يدخل علما في علم آخر ، لا في تعلم ولا في مناظرة ؛ لأن ذلك يشوش الفكر .

ثالث عشرها : أن يراعي كل من المتعلم والمعلم الآخر ، خصوصا الأول ؛ لأن معلمه كالأب ، بل أعظم؛ لأن أباه أخرجه إلى دار الفناء ، ومعلمه دله إلى دار البقاء .

... واعلم أن للاشتغال بالعلم آفات كثيرة ، عدمها في الحقيقة له شروط ، فمنها :

الوقوف بالزمن المستقبل ، فيترك التعلم حالا ؛ لأن اليوم في التعلم والتعليم أنفع ، وأفضل من غدا وأفضل منه أمس ، والإنسان كلما كبر/ كثرت عوائقه . ... ... 3 أومنها الوقوف بالذكاء ، فكثير من فاته العلم بركونه إلى ذكائه، وتسويفه أيام الاشتغال.

ومنها التنقل من علم قبل إتقانه إلى آخر، ومن شيخ إلى آخر قبل إتقان ما بدأ به عليه ، فإنه هدم لما قد بني .

ومنها طلب الدنيا ، والتردد إلى أهلها ، والوقوف على أبوابهم .

ومنها ولاية المناصب ؛ فإنها شاغلة مانعة ، كما أن ضيق الحال أيضا مانع . PageV01P021

... وأما حصر أنواع العلم فهي سبعة وأربعون علما (¬1) ، PageV01P022 وهي :

إما شرعية ، وهي ثلاثة : الفقه ، والتفسير ، والحديث .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।