<span class="matn">باب.
تسن سجدات تلاوة لقارىء وسامع قراءة مشروعة وتتأكد له بسجود القارىء وهي أربع عشرة ليس منها.
</span><span class="matn-hr"> </span>
باب في سجودي التلاوة والشكر.
" تسن سجدات تلاوة " بفتح الجيم " لقارىء " ولو صبيا أو امرأة أو خطيبا وأمكنه عن قرب بمكانه أو أسفل المنبر.
<span class="matn">سجدة ص بل هي سجدة شكر تسن في غير صلاة ويسجد مصل لقراءته إلا مأموما فلسجدة إمامه فإن تخلف أو سجد دونه بطلت ويكبر كغيره لهوى ولرفع بلا رفع يد ولا يجلس لاستراحة وأركانها لغير مصل تحرم وسجود وسلام وسن رفع يديه في تحرم وشرطها كصلاة وأن لا يطول فصل وهي كسجدتها وتتكرر بتكرير الآية وسجدة الشكر لا تدخل صلاة وتسن لهجوم نعمة أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى أو فاسق معلن ويظهرها لا له إن خاف ضرره ولا لمبتلى وهي كسجدة التلاوة ولمسافر فعلهما كنافلة.
</span><span class="matn-hr"> </span>" وسامع " قصد السماع أم لا ولو كان القارىء كافرا " قراءة " لجميع آية السجدة " مشروعة " كالقراءة في القيام ولو قبل الفاتحة بخلاف غيرها كقراءة مصل في غير محلها وقراءة جنب وسكران والأصل فيما ذكر ما رواه الشيخان عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن فيقرأ السورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته وفي رواية لمسلم في غير صلاة " وتتأكد " السجدة " له " أي للسامع " بسجود القارىء " لكن تأكدها لغير القاصد ليس كتأكدها للقاصد وذكر تأكدها لغير القاصد مع التقييد بمشروعية القراءة من زيادتي وإذا سجد السامع مع القارىء فلا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به " وهي " أي سجدات التلاوة " أربع عشرة " سجدتا الحج وثلاث في المفصل في النجم والانشقاق واقرأ والبقية في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والفرقان والنمل والم تنزيل وحم السجدة ومحالها معروفة واحتج لذلك لخبر أبي داود بإسناد حسن عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان والسجدة الباقية منه سجدة ص المذكورة بقولي " ليس منها سجدة ص بل هي سجدة شكر " لخبر النسائي: "سجدها داود توبة ونسجدها شكرا" أي على قبول توبة كما قاله الرافعي " تسن " عند تلاوتها " في غير صلاة " ولا تدخل فيها كما يعلم مما يأتي.
" ويسجد مصل لقراءته " لا لقراءة غيره " إلا مأموما فلسجدة إمامه " لا لقراءته بغير سجود ولا لقراءة نفسه " فإن " سجد إمامه و " تخلف " هو عنه " أو سجد " هو " دونه بطلت " صلاته لمخالفة الفاحشة ولو لم يعلم سجوده حتى رفع رأسه لم تبطل صلاته ولا يسجد ولو علم والإمام في السجود فهوى ليسجد فرفع الإمام رأسه رجع معه ولا يسجد " ويكبر " المصلي " كغيره " ندبا " لهوي ولرفع " من السجدة " بلا رفع يد ولا يجلس " المصلي " لاستراحة " بعدها لعدم وروده وذكر عدم رفع اليد في الرفع من السجدة لغير المصلي من زيادتي " وأركانها " أي السجدة " لغير مصل يحرم " بأن يكبر ناويا " وسجود وسلام " بعد جلوسه بلا تشهد " وسن " له مع ما مر " رفع يديه في " تكبير " تحرم " وما ذكرته هو مراد الأصل بما ذكره قال ابن رفعة ولا تجب على المصلي نيتها اتفاقا لأن نية الصلاة تنسحب عليها وبهذا يفرق بينها وبين سجود السهو " وشرطها " أي السجدة " كصلاة " أي كشرطها من نحو الطهر والستر والتوجه ودخول وقتها وهو بالفراغ من قراءة آيتها " وأن لا يطول فصل " عرفا بينها وبين قراءة الآية كمحدث تطهر بعد قراءتها عن قرب فيسجد " وهي كسجدتها" أي الصلاة في الفروض والسنن ومنها سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقته فتبارك الله أحسن الخالقين رواه الترمذي وصححه إلا وصوره فالبيهقي وإلا فتبارك إلخ فهو والحاكم ويسن أن يقول أيضا اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن " وتكرر " أي السجدة ممن ذكر " بتكرير الآية " ولو بمجلس واحد أو ركعة لوجود مقتضيها نعم إن لم يسجد حتى كرر الآية كفاه سجدة.