تحرير السلوك في تدبير الملوك
‹ / ১৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — بسم الله الرحمن الرحيم
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. الكلام على المقدمة الحرية بالتقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي فضل ملوك الأمة المحمدية وسلاطين الملة الاحمدية على كثير من عباده تفضيلا وجعلهم للأنام من حوادث الأيام في أفاق بلاده ظلا ظليلا وأوضح لهم إلى اكتساب الفضائل واجتناب الرذائل 2 / ب بعناية الأزلية سبيلا وأقام على سعادتهم في مناهج معجلتهم من يمن حركاتهم وسكناتهم دليلا وعداهم للنظر في مصالح الرعايا باستعلام وقائع القضايا فهي تتلى عليهم بكرة وأصيلا

نحمده على نعم لم تعزب عنا طوالعها ونشكره على 3 / أمن لم تنصب لدينا مشارعها حم من استنفد من القيام بشكره عدة أيامه إلا قليلا

وأشهد أن لا اله إلا الله مالك الملك الحكم العدل الغني عن الشريك والوزير والكفيل والظهير والمعين والمشير القيوم الذي لو رامت العقول الإحاطة بكنة تدبيره 3 ب لرجع طرفها حسيرا وخذها كليلا

وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله الذي سبغت به نعمة الهداية اكمل سبوغ وجعل لها سلطانا نصيرا أقضي إلى درك غاية الظفر ونهاية البلوغ وأيده بالكتاب العزيز الذي ضمنه من نبأ الأولين والآخرين ما جعله بإعجازه كفيلا 4 / أشهادة تفيض على الأسرار نورها وتستفيض على الأنظار بظهورها وتلقى الشيطان منها قولا ثقيلا ونصلي ونسلم على المبعوث بالآيات الباهرة والأحكام الزاهرة التي أبرأت بأنوار حقها الساطعة من أنصاب القلوب عليلا سيدنا محمد المبعوث 4 / ب بالصفات الطاهرة والمعجزات

الظاهرة التي شنت ببراهينها للقاطعة من اضطراب النفوس غليلا وعلى مبايعة ومتابعية الذين أعلاهم الله أعلى المراتب بأعظم الوسائل وأولاهم أولى المناقب بأكرم الشمائل صلاة وسلاما لسنة 5 أدوامها المفترض تحويل ورضي الله عن ولاة أمور الموحدين وحماة حوزة الدين أئمة الإسلام الذين صدقوا ما هادوا الله عليه وما بدلوا تبديلا رضوانا يحلهم به منازل آنسة من حظائر قدسه في جنات عدن خير مستقر وأحسن 5 ب مقيلا أما بعد

فقد وضح لذوي الدراية والعرفان وثبت عند أولي الرواية بالدليل والبرهان أن السلطنة منزلة عالية معدودة من الرتب العظام المضبوط بها مصالح الخواص والعوام وأن لعلو فخرها وعلو قدرها امتن الله (6 أ) بها على كليمة موسى عليه السلام حين استضعف نفسه عن أداء رسالة ربه وخاف أن لا ينهض منفردا بثقل أعباء ما أمره الله به فسأل الحق جل وعلى أعاده بإسعافه في ذلك بأخيه هارون فقال وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله (6 ب معي ردءا يصدقني أني أخاف أن يكذبون) فأجابه الله إلى سؤاله وأجناه من شجرة سؤله ثمرة نواله ومنحه سلطنه يقصر عن تأميل إدراكها الطالبون ولا يقدر على منالها بجد واجتهاد الراغبون فقال تعالى سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا (7 أفلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون) وأن الأحرى بمن ارتضاه الله لها من خليقته وناط أزمة أمورها نقصا وإبراما بقضية أن يأخذ نفسه برعاية أحوالها ويرضوها في أفعالها وأقوالها ويعلم يقينا أنه متى قدر على سياسته (7 ب) نفسه كان على سياسة غيره أقدر وإذا أهمل أمر نفسه كان بإهمال غيره أجدر كما قيل

(أتطمع أن يطيعك قلب سعدي ... وتزعم أن قلبك قد عصاكا)

وقد تزين نفس الإنسان له حسن الظن بها فيعتقد أنه متصف بمحاسن الأخلاق (8 أ) فيعرض عن مراعاتها وينقاد بزمام الرضى عنها إلى متابعتها في شهواتها فيبقى وهو لا يعلم في أسر هواه مرتهنا معدودا ممن زين له سوء عمله فرآه حسنا فيقوى نفسه عليه حتى تغلب عقله ويلعب به هواه حتى يستنفد في شهواته قوله وفعله ويكشفه (8 ب) صوارف غفلاته عن تأمل إصلاح شأنه فتنسيه فروعه وأصله فلا يشعر إلا وقد أشرف به الصلف على التلف فأغسد أمره كله فمتى استظهر على هذه الحالة من مبدأ أمره واعتبر مواقع تزين النفس المارة بالسوء ببصيرة فكره وحصر أسباب التزيين (9 أ) فقطعه بشبا صبره وزجر قلبه عن إتباع هواه بموجبات زجره وقهر نفسه فانقادت طوع عقله في سره وجهره كان خليقا أن تنقلب خلائقه الذاتية حميدة وطرائقه المأتية سعيدة ونظراته في تصريف الحركات والسكنات سعيدة (9 ب) فلا جرم تكون دولته دائمة ومدته مديدة ولا يدرك هذا الاستظهار بعين اليقين إلا إذا أحاط علما بأسباب التزيين فقطعها بحد عزمه المبين ودفعها بحد ذي القوة المتين وانه يتعين على من رزقه الله نعمة السلطنة وحلاه بعقدها وأتاه أزمة حل (10 أ) الأمور وعقدها وجعله نائبا في حماية بلاده ورعاية عباده واليه مال مرجعها ومردها أن يصرف عناية اهتمامه المتقنة إلى النظر في عشرة أمور وهي قرار قواعد الملك وقطب السلطنة الأول حفظ بيضة الإسلام (10 ب) والقيام بحمايته في جميع أقطار بلاده ونواحي مملكته لئلا يقوى عليه بشوكة كافر ولا تصل إليه يد

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।