الفصل الثاني
ذكر أمه صلى الله عليه وسلم
هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة هنا تجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم
ماتت في نفاسها به صلى الله عليه وسلم وقيل غير ذلك
وذكر السهيلي في كتابه الروض الأنف أن الله تعالى أحيا له والدته ووالده فأسلما على يديه ثم ماتا
ومن العلماء من قال إنهما ماتا في زمن الفترة وأمرهما إلى الله تعالى والأول ليس بكثير من معجزاته عليه السلام
الفصل الثالث
ذكر أعمامه
صلى الله عليه وسلم
كانوا تسعة في العدد وهم
أبو طالب وكان اسمه عبد مناف وهو والد علي كرم الله وجهه
والزبير وكان يكنى بأبي طاهر
وكانا شقيقا والده عبد الله وأبو الفضل العباس
وحمزة أبو يعلى وهو أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع كانت أرضعتهما أمة لأبي لهب تسمى ثويبة
والحارث
وحجل وكان يلقب الغيداق لكثرة ما كان يفعله من الخير
والمقوم وهو شقيق حمزة
وضرار وهو شقيق العباس
وأبو لهب وكان اسمه عبد العزي وهو شقيق حجل وكان يعادي النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى في حقه {تبت يدا أبي لهب}
وهؤلاء أعمامه من الرجال صلى الله عليه وسلم
الفصل الرابع
ذكر عماته من النساء صلى الله عليه وسلم
كن ستا
أم حكيم
وعاتكة تزوج صلى الله عليه وسلم بابنتها أم سلمة بنت أبي أمية
وأميمة وتزوج أيضا بابنتها زينب بنت جحش
وأروي
وبرة
وهؤلاء الخمس شقيقات أبيه
وصفية وهي أم الزبير بن العوام وكانت قد أسلمت وهي شقيقة حمزة رضي الله عنهما
الفصل الخامس
ذكر مولده وأحواله بمكة المشرفة صلى الله عليه وسلم
ولد صلى الله عليه وسلم بمكة في ليلة الاثنين وثمانين ثاني عشر ربيع الأول في عام الفيل بعد قدوم أبرهة بالفيل بسبعة وخمسين يوما
وذكر أصحاب النجامة من أهل الزيج أنه صلى الله عليه وسلم ولد ليلة الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول بعد قدوم الفيل بخمسين ليلة ووافقت ليلة مولده اليوم الثاني والعشرين من نيسان سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة للإسكندر ذي القرنين
وزعموا أن الطالع كان حينئذ عشرين درجة من برج الجدي وكان المشتري وزحل في ثلاث درجات من العقرب مقترنين وهي درجة وسط الشتاء وتكلموا على أحكام هذا الطالع بكلام كثير ليس هذا محلا لبيانه
ومات أبوه صلى الله عليه وسلم وهو ببطن أمه وقيل مات وهو ابن شهرين وقيل أربعة وقيل سنة ونصفا وقيل زيادة على سنتين
وكان شابا حين مات بلغ من السن خمسا وعشرين سنة وكان يكنى أبا أحمد
وهو الذبيح الذي نذر عبد المطلب ذبحه ثم فداه بمائة من الإبل فكانت الدية في شرع ولده عليه السلام
ولهذا كان يقال له ابن الذبيحين
وماتت أمه وهو ابن أربع سنين وقيل ست سنين وكانت مضت به إلى أخواله بالمدينة لتزورهم وعادت به إلى مكة فماتت بالأبواء وهي راجعة
وكانت قد استرضعت له بعد مولده صلى الله عليه وسلم حليمة ابنة أبي ذؤيب السعدية وبقي عندها خمس سنين ورأت من بركاته شيئا كثيرا وعندها شق صدره وملىء إيمانا وحكمة
وحضنته أم أيمن بركة الحبشية وكان قد ورثها عن أبيه فلما كبر أعتقها وزوجها
وكفله جده عبد المطلب ومات وله من العمر مائة وعشر سنين وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين فكفله بعده عمه أبو طالب
وقرن به حينئذ اسرافيل إلى أن بلغ اثنتي عشرة سنة
وخرج به عمه إلى الشام وجرت نوادر تشهد برسالته