مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فرض علينا تعلم شرائع الإسلام ومعرفة صحيح المعاملة وفاسدها لتعريف الحلال والحرام وجعل مآل من علم ذلك وعمل به الخلود في دار السلام وجعل مصير من خالفه وعصاه دار الانتقام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المان بالنعم الجسام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للأنام صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام
(وبعد) فهذا مختصر لا بد لكل مسلم من معرفته أو معرفة مثله فيتعين الاهتمام به وإشاعته فأسأل الله الكريم أن ينفع به وأن يجعل جمعي له خالصا لوجهه الكريم
=كتاب الطهارة = لا يصح رفع الحدث ولا إزالة النجس إلا بما يسمى ماء فإن تغير طعمه أو لونه أو ريحه تغيرا فاحشا بحيث لا يسمى ماء مطلقا بمخالط طاهر يستغني الماء عنه لم تصح الطهارة به والتغير التقديري كالتغير الحسي فلو وقع فيه ماء ورد لا رائحة له قدر مخالفا له بأوسط الصفات ولا يضر تغير يسير لا يمنع اسم الماء ولا يضر تغير بمكث وتراب وطحلب وما في مقره وممره ولا بمجاور كعود ودهن ولا بملح مائي ولا بورق تناثر من الشجر
فصل [في الماء المكروه]
يكره شديد السخونة وشديد البرودة والمشمس في جهة حارة في إناء منطبع في بدن دون ثوب وتزول بالتبريد
فصل [في الماء المستعمل]
لا تصح الطهارة بالماء المستعمل القليل لا في رفع الحدث وإزالة النجس فلو أدخل المتوضىء يده في الماء القليل بعد غسل وجهه غير ناو للاغتراف صار الماء الباقي مستعملا والمستعمل في طهر مسنون كالغسلة الثانية والثالثة تصح الطهارة به
فصل في الماء النجس
ينجس الماء القليل وغيره من المائعات بملاقاة النجاسة
ويستثنى من ذلك مسائل ما لا يدركه الطرف وميتة لا دم لها سائل إلا إن غيرت أو طرحت وفم هرة تنجس ثم غابت واحتمل ولوغها في ماء كثير وكذلك الصبي إذا تنجس ثم غاب واحتملت طهارته والقليل من دخان النجاسة واليسير من الشعر النجس واليسير من غبار السرجين ولا ينجس غبار السرجين أعضاءه الرطبة وإذا كان الماء قلتين فلا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا إن تغير طعمه أو لونه أو ريحه ولو تغيرا يسيرا فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر أو بمسك أو كدورة تراب فلا والجاري كالراكد والقلتان خمسمائة رطل بالبغدادي تقريبا فلا يضر نقصان رطلين ويضر نقصان أكثر وقدرهما بالمساحة في المربع ذراع وربع
طولا وعرضا وعمقا وفي المدور كالبئر ذراعان عمقا وذراع عرضا وتحرم الطهارة بالماء المسبل للشرب