أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر
/ ১৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ولا يسقط هذه الهجرة الواجبة على هؤلاء الذين استولى الطاغية لعنة الله تعالى على معاقلهم وبلادهم إلا تصور العجز عنها بكل وجه وحال لا الوطن والمال فإن ذلك كله ملغى
  1. ولا يسقط هذه الهجرة الواجبة على هؤلاء الذين استولى الطاغية لعنة الله تعالى على معاقلهم وبلادهم إلا تصور العجز عنها بكل وجه وحال لا الوطن والمال فإن ذلك كله ملغى
  2. رأي أبي بكر بن العربي العاصم للدم الاسلام وللمال الدار ورأى الشافعي العاصم لهما جميعا الإسلام
  3. ضميمة
  4. الخوف من الفتنة في الدين

فأجبته بما هذا نصه

الحمد لله تعالى وحده والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد بعده

(2) الجواب الهجرة إلى أرض الإسلام فريضة إلى يوم القيامة

الجواب عما سألتم عنه والله سبحانه ولي التوفيق بفضله إن الهجرة من أرض الكفر إلى أرض الإسلام فريضة إلى يوم القيامة وكذلك الهجرة من أرض الحرام والباطل بظلم أو فتنة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعب الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن) أخرجه البخاري والموطأ وأبو داوود والنسائي وقد روى أشهب عن مالك (لا يقيم أحد في موضع يعمل فيه بغير الحق) قال في (العارضة) فإن قيل فإذا لم يوجد بلد إلا كذلك قلت يختار المرء أقلها إثما مثل أن يكون البلد فيه كفر فبلد فيه جور خير منه أو بلد فيه عدل وحرام فبلد فيه جور وحلال خير منه للمقام أو بلد فيه معاص في حقوق الله فهو أولى من بلد فيه معاص في مظالم العباد وهذا الأنموذج دليل على ما رواه وقد قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فلان بالمدينة وفلان بمكة وفلان باليمن وفلان بالعراق وفلان بالشام امتلأت الأرض والله جورا وظلما انتهى

(3) لا تجوز الإقامة إلا في حالة العجز عن الهجرة بكل وجه الأدلة من القرآن الكريم

ولا يسقط هذه الهجرة الواجبة على هؤلاء الذين استولى الطاغية لعنة الله تعالى على معاقلهم وبلادهم إلا تصور العجز عنها بكل وجه وحال لا الوطن والمال فإن ذلك كله ملغى في نظر الشرع (84 ب) قال الله تعالى {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا

يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} فهذا الإستضعاف المعفو عمن اتصف به غير الاستضعاف المعتذر به في أول الآية وصدرها وهو قول الظالمي أنفسهم {كنا مستضعفين في الأرض} فإن الله تعالى لم يقبل قولهم في الاعتذار به فدل على أنهم كانوا قادرين على الهجرة من وجه ما وعفا عن الاستضعاف الذي لا يستطاع معه حيلة ولا يهتدى به سبيل بقوله {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} عسى من الله واجبه فالمستضعف المعاقب في صدر الآية هو القادر من وجه والمستضعف المعفو عنه في عجزها هو العاجز من كل وجه فإذا عجز المبتلى بهذه الإقامة عن الفرار بدينه ولم يستطع سبيلا إليه ولا ظهرت له حيلة

ولا قدرة عليه بوجه ولا حال وكان بمثابة المقعد أو المأسور أو كان مريضا جدا أو ضعيفا جدا فحينئذ يرجى له العفو ويصير بمثابة المكره على التلفظ بالكفر ومع هذا لا بد أن تكون له نية قائمة أنه لو قدر وتمكن لهاجر وعزم صادق مستصحب أنه إن ظفر بمكنة وقتا ما فيهاجر وأما المستطيع بأي وجه كان وبأي حيلة تمكنت فهو غير معذور وظالم لنفسه إن أقام حسبما تضمنته الآيات والأحاديث الواردات قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق} إلى قوله {ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} وقال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} وقال الله تعالى {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير}

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।