[مقدمة المؤلف]
...الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد ..
فقد طال السؤال عن ما اعتاده الناس من التهنئة بالعيد والعام والشهر والولايات ونحو ذلك هل له أصل في السنة ؟
فجمعت هذا الجزء في ذلك وسميته :
(وصول الأماني بأصول التهاني)
57 PageV01P057
التهنئة بالفضائل العلية والمناقب الدينية
أخرج الشيخان : عن أنس قال : أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
لقد نزلت علي آية أحب إلي مما على وجه الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا : هنيئا لك يا رسول الله - الحديث .
وأخرج الحاكم في المستدرك عن أسامة قال :
تبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت حمزة فلم نجده ، فقالت له امرأته : جئت يا رسول الله وأنا أريد أن آتيك وأهنئك أخبرني أبو عمارة - يعني حمزة - أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر .
وأخرج أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
58 PageV01P058 من كنت مولاه فعلي مولاه .
فقال : عمر بن الخطاب : هنيئا لك يا علي أمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .
وأخرج أحمد وابن ماجة عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة فصلى الظهر وأخذ بيد علي فقال :
ألم تعلموا أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى .
فأخذ بيد علي فقال : (اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه)
قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .
وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن جعفر
59 PageV01P059 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يا عبد الله ، هنيئا لك مريئا خلقت من طينتي وأبوك يطير مع الملائكة في السماء)
وأخرج أحمد ومسلم عن أبي بن كعب :
أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله : أي آية في كتاب الله أعظم ؟
قال : آية الكرسي .
قال : ليهنك العلم أبا المنذر .