ذكر الأحاديث الواردة في تزويج فاطمة رضي الله عنها
قال ابن منده في «المعرفة»: «تزوج علي فاطمة بالمدينة بعد سنة من الهجرة، وبنى بها بعد ذلك بنحو من سنة، وولدت له: حسنا وحسينا ومحسنا وأم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى». PageV01P037
وفي «الطبقات» لابن سعد بسند مرسل: «تزوج علي فاطمة في رجب بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بخمسة أشهر، وبنى بها بعد مرجعه من بدر، وفاطمة يوم بنى بها علي بنت ثمان عشرة سنة».
وقال غيره: «تزوجها علي بعد وقعة أحد، وسنها يومئذ خمس عشرة سنة ونصف». PageV01P038
أخرج البيهقي في الدلائل عن علي قال: «خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك؟ فقلت: أوعندي شيء أتزوج به! فقالت: إنك إن جئت رسول الله زوجك. فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لرسول الله جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه، أفحمت! فوالله ما استطعت أن أتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكت! فقال: ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكت! فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة! فقلت: نعم، فقال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله! فقال: ما فعلت درع سلحتكها؟ فوالذي نفس علي بيده إنها لحطمية [ما ثمنها أربعة دراهم، فقلت: عندي]، فقال: قد زوجتك، فابعث بها تستحلها بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم». PageV01P039
وأخرج البزار بسند حسن عن بريدة قال: «قال نفر لعلي رضي الله عنه: لو خطبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما حاجتك يا علي؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: مرحبا وأهلا. لم يزده عليهما، فخرج علي رضي الله عنه إلى أولئك الرهط وهم ينتظرون، قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطاك الأهل وأعطاك المرحب، قال: فلما كان بعد ما زوجه، قال: يا علي إنه لا بد للعروس من وليمة! فقال سعد: عندي كبش. وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء قال: يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي رضي الله عنه ثم قال: اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في نسلهما».
وأخرج أبو داود من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: «لما تزوج PageV01P040 علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطها شيئا، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطمية؟».
وأخرجه ابن سعد عن عكرمة مرسلا وزاد: «فأصدقها إياها، وكان ثمنها أربعمائة درهم».
وأخرج ابن سعد عن علباء بن أحمر اليشكري: «أن عليا تزوج فاطمة، فباع بعيرا له بثمانين وأربع مائة درهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلوا ثلثين في الطيب، وثلثا في الثياب».
وأخرج عن حجر بن عنبس - وكان أدرك الجاهلية - قال: «خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هي لك يا علي، لست بدجال». PageV01P041