المقدمة
في لفظ الحمام لغة وما يطلق عليه والفرق بينه وبين اليمام وذكر طباعه في سفاده
وبيضه
قال الجوهري الحمام عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت، والقمارى، وساق حر،
والقطا، والوراشين. وأشباه ذلك. يقع على الذكر والأنثى؛ لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس، لا للتأنيث.
وعند العامة: أنها الدواجن فقط. الواحدة: حمامة.
قال حميد بن ثور في قمرية
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر برهة فترنما
وقال النابغة في القطا فيما ذكره الأصمعي
وأحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد الثمد
فقالت:
ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد
وقال الأموي
الدواجن التي تستفرخ في البيوت تسمى: حماما أيضا.
وجمع الحمام: حمائم، وحمامات.
وربما قالوا: حمام للمغرد.
قال:
وذكرني الصبا بعد التنائي ... حمامة أيكة تدعو حماما
وقال الأصمعي
الحمام هو: البري. واليمام: هو الذي يألف البيوت.
ونقل الأزهري عن الشافعي
أن الحمام: كل ما عب، وهدر، وإن تفرقت أسماؤه.
والعب: شدة جرع الماء من غير تنفس.
والهدير: ترجيع الصوت، ومواصلته من غير تقطيع له.
قال الرافعي
والأشبه: أن ما عب هدر، فلو اقتصروا في تفسير الحمام على العب كفى لهم.
يدل عليه: أن الشافعي قال في "عيون المسائل": وما عب من الماء عبا فهو حمام. وما شرب قطرة قطرة كالدجاج، فليس بحمام.
قال الكمال الدميري
الحمام الذي يألف البيوت قسمان: بري: وهو الذي يلازم البروج.
وأهلي: وهو أنواع مختلفة، وأشكال متباينة: الرواعب: والمراعيش، والعداد، والشداد، والمضرب، والقلاب.
والمنسوب: وهو بالنسبة إلى ما تقدم كالعتاق من الخيل. وتلك كالبراذين.
قال الجاحظ
النصع من الحمام كالصقالبة من الناس وهو الأبيض.
وفي "التبيان": الحمام: أهلي ووحشي، وسوقي، وطرامرلي، وهو حلال بجميع أنواعه.
وكل طائر يعرف بالزواج، وبحسن الصوت، والهديل والدعاء، والترجيع فهو حمام وإن خالف بعضه بعضا في الصورة واللون، وفي بعض الهديل والنوع. كذا عرفه الجاحظ.