[514] فنقر أربعا أي أسرع الحركة فيها كنقر الطائر
[515] لا يتحر أحدكم كذا وقع بلفظ الخبر قال السهيلي يجوز الخبر عن مستقر أمر الشرع أي لا يكون إلا هدا وقال العراقي يحتمل ان يكون نهيا وإثبات الألف إشباع فيصلي بالنصب في جواب النفي أو السعي قال بن خروف ويجوز فيه الجزم على العطف والرفع على القطع أي لا يتحرى فهو يصلي وفي رواية القعنبي لا يتحرى أن يصلي ومعناه لا يتحرى الصلاة قال الباجي يحتمل أن يريد به المنع من النافلة في هذا الوقت أو المنع من تأخير الفرض إليه
(كتاب الجنائز)
[519] عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل في قميص قال بن عبد البر هكذا رواه رواة الموطأ مرسلا إلا سعيد بن عفير فإنه قال عن مالك عن جعفر عن أبيه عن عائشة قال وهو حديث مشهور عند العلماء وأهل السير والمغازي قال الباجي يحتمل أن يكون ذلك خاصا به لأن السنة عند مالك وأبي حنيفة والجمهور أن يجرد الميت ولا يغسل في قميصه
[520] عن أم عطية الأنصارية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته الحديث قال بن عبد البر هذا الحديث أصل السنة في غسل الموتى ليس يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أم منه ولا أصح وعليه عول العلماء في ذلك وقال أهل السير إن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي سهدت أم عطية غسلها هي أم كلثوم قال وكل من روى هذا الحديث من رواة الموطأ يقولون فيه بعد قوله أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك وسقطت هذه الجملة ليحيى وقال النووي قوله إن رأيتن ذلك هو بكسر الكاف خطابا لأم عطية ومعناه إن احتجتن إلى ذلك وليس معناه التخيير وتفويض ذلك إلى شهوتهن وكانت أم عطية غاسلة للبنات وكانت من فاضلات الصحابيات واسمها نسيبة بضم النون وقيل بفتحها وأما بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه التي غسلتها رضي الله عنها فهي زينب هكذا قاله الجمهور وقال بعض أهل السير إنها أم كلثوم والصواب زينب كما صرح به في رواية مسلم انتهى حقوه بكسر الحاء وفتحها لغتان فسر في الموطأ بالإزار قال النووي وأصل الحقو معقد الإزار وسمي به الإزار مجازا لأنه يشد فيه أشعرنها إياه أي اجعلنه شعارا لها وهو الثوب الذي يلي الجسد والحكمة في إشعارها له التبرك قاله النووي
[523] عن هشام بن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثوب بيض قال بن عبد البر هذا أثبت حديث يروى في كفن النبي صلى الله عليه وسلم سحولية قال النووي بفتح السين وضمها والفتح أشهر وهو رواية الأكثرين قال بن الأعرابي وغيره هي ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن وقال بن قتيبة ثياب بيض ولم يخصها بالقطن وقال آخرون هي منسوبة إلى سحول مدينة باليمن يحمل منها هذه الثياب ليس فيها قميص ولا عمامة قال النووي أي كفن في ثلاثة أبواب غرهما ولم يكن مع الثلاثة شيء آخر هكذا فسره الشافعي وجمهور العلماء وهو الصواب الذ يقتضيه ظاهر الحديث قالوا ويستحب أن لا يكون في الكفن قميص ولا عمامة وقال مالك وأبو حنيفة يستحب قميص وعمامة وتأولوا الحديث على أن معناه ليس القميص والعمامة من جملة الثلاثة وإنما هما زائدتان عليها
[524] أصابه مشق بكسر الميم وهو المغرة قال في النهاية للمهلة قال الباجي رواه يحيى بكسر الميم ويروى بالضم وهي الصديد والقيح وقال في النهاية يروى بضم الميم وكسرها وهي القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد ومنه قيل للنحاس الذائب مهل