وضده المسلوب الذوق من الأجناد
كثير العناد، مرصد لظلم العباد، يقال له يا سيدي، يقول عله ستكم قواد، خرباطي عتيق، يخطف العمائم ويقطع الطريق، زنديق حليق، ما له صاحب ولا صديق، شرابه الأمراق وصرمه مخرق من الأطباق علق زقاقي، لا يصلح منه تبع ولا وشاقي،
ما يقدر على عليق الفرس، وفي قلوب الحكام منه غصص، ما له دين، يظلم المساكين، لا هو عاقل مع العقال، ولا مجنون مع المجانين.
صاحب الذوق السليم من الأتراك
كبير ظريف، عفيف شريف مشتغل بكمال نفسه، وملاعبة زوجته ويعلم فرسه، وإصلاح قوسه، فذلك أحب المباحات إلى الله، يبتغي بذلك وجه الله، سيفه قاطع ودرعه مانع، ثابت الجنان ليس بجبان، ولا باخل ولا منان، كثير الإحسان، باليد واللسان، لكل إنسان، يحب الكريم من أهل الهمم، يترك الكثافة ويقوي اللطافة، لا يعاشر كودن، ويتخذ من كل شيء الأحسن، من العجب والكبرياء مجرد، فهو في أبناء جنسه مفرد، كلام أهل العلم عنده مقبول، عارف بالأصول، فهو مليح وتخيله صحيح.
ضد ذلك المسلوب الذوق من أبناء الترك
كثير العلاك، تحدثه بالعربي، يحدثك بالتركي، ولا يعرف
الآماجي من اليلكي، لا يعرف رمح ولا نشاب، يفتح للشر أبواب، لعبه لكام، ويخبط في الكلام، يغير هيئته بالزنظ والمنشفة، وغيته القمار بالكنجفة، يتلعبط ويتلبك، ويغير إسم أحمد بإسم بردبك، يقطع الطريق ولا له صاحب ولا صديق، مضارب مخانق لوالديه عائق، يشرب شخاخ النصارى، ويضارب كل من في الحارى.
صاحب الذوق السليم من الغلمان
الخيل معه في آمان يخرز العنان، ويحيط الشليته والتعبان، فهو للخيل بلان، نظيف العرض والثياب، يحرز العقوبات والألباب، مطلوع في الصواب، لا يشتغل بخدمه، شاطر صاحب همة، لا يدمدم
لانقطاع الجامكية، يخدم الضيوف ولو كانوا ميه، ويقضي الحاجة ولو كانت بإسكندرية، وله في الغلمان غية، يداوي الوقرة واليرقان، ويقطع الجلد ويداوي السرطان، رجل همام، فهو نعم الغلام.