وضد ذلك المسلوب الذوق من الندماء
كثير الغلبة، مالح الرقبة، وعشراؤه معه في غلبة، مقراض الأعمار، غمر من الأغمار، يكابر في المحسوس، وهو أبلم من التيوس ذو فهم معكوس، ما يعشرك إلا لأجل الفلوس، يظهر الشفقة إليك، وهو في الحقيقة عليك، يقطع على الحاكي حكايته، ويحكي مثلها بسماجته، يشبه الماء بالماء، ويدعي البصيرة وهو في الحقيقة أعمى، ينغص العيش بالمكابرة وبثقالة الدم والمحاورة، يظهر القبيح، ويخفي الجميل، لا يفعل من الخير كثير ولا قليل، رديء النفس
طماع، خسيف العقل قرقاع، يصافي من يعاديك، ويصاحب من يجافيك، يفشي الأسرار، مكار عيار، كثير الفشار، كمثل الحمار يحمل أسفار، يعلمك البخل وقلة الخير، ويسيرك أحسن سير، يحسد على النعمة، ويفرح للنقمة، دعوته عريضة وطويته مريضة، يبغضك إلى الأصحاب، ويبعد بينك وبين الأحباب، كثير الدلاعة كذاب، رأيه غير صواب، لا ينفع ولا يشفع، وهو من أشعب أطمع لا يسعفك ولو كنت في الغرق، ويبيعك بفلسين عتق.
صاحب الذوق السليم من الطفيلية
خدمة أبناء الناس في نفسه سجية، نظيف الثياب، سريع الجواب، يشد وسطه في المقام ويدير المدام، يقدم النعال ويجعل ركبته وسادة لمن قال، تربية الأحرار، يقنع بالفول الحار، إذا سقيته دمعة يخدمك جمعة، لعوب ضحوك، للأصحاب مملوك، يشرح الأصحاب، ويجلب لهم الأحباب، داخل الطباع، لقولك سماع، كثير الاحتمال، لا يلح في السؤال.
وضد ذلك المسلوب الذوق من الطفيلية
لا يعرف شيئا من المسخروية، عشرته بلية، يفرزن بيت الوليمة ويحضر بلا عزيمة، شيطان عيار، أوكل من نار يأكل خروفا، ويحسبه صاحب الدار من الضيوف، ضبه من الضباع، يصابح على الملاح، وفي الخاتمة يخطف الأقداح، لا لطيف ولا كيس، يركب بلاش ويغمز امرأة الريس، يثقل المجالس ويحفظ المناحس، غير موفق، لا يغني ولا يصفق، كودن دقنيس، دواءه السك بالبراطيش، إن مات لا يجيبه يعيش، ينزل الخندريس، ولا يبلع إلا الحشيش، شيخ الفسوق، مأواه باب اللوق.