صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم
‹ / ১৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — وبه ثقتي
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. وبه ثقتي
  3. فصل
  4. صاحب الذوق السليم من الملوك
  5. وضد ذلك المسلوب الذوق الأحمق من الملوك
  6. صاحب الذوق السليم من الأمراء
  7. وضده المسلوب الذوق من الأمراء
  8. صاحب الذوق السليم من الأجناد
  9. وضده المسلوب الذوق من الأجناد
  10. صاحب الذوق السليم من الأتراك
  11. ضد ذلك المسلوب الذوق من أبناء الترك
  12. صاحب الذوق السليم من الغلمان
  13. ضد ذلك المسلوب الذوق من الغلمان
  14. صاحب الذوق السليم من القضاة
  15. ضد ذلك المسلوب الذوق من القضاة
  16. صاحب الذوق السليم من الموقعين
  17. ضد ذلم المسلوب الذوق من الموقعين
  18. صاحب الذوق السليم من الخطباء
  19. ضد ذلك المسلوب الذوق من الخطباء
  20. صاحب الذوق السليم من الشهود
  21. ضد ذلك المسلوب الذوق من الشهود
  22. صاحب الذوق السليم من الكتاب
  23. وضد ذلك المسلوب الذوق من الكتاب
  24. صاحب الذوق السليم من المؤذنين
  25. وضد ذلك المسلوب الذوق من المؤذنين
  26. صاحب الذوق السليم من المتكلمين على الكراسي
  27. وضد ذلك المسلوب الذوق من المتكلمين على الكراسي
  28. صاحب الذوق السليم من الشعراء
  29. وضد ذلك المسلوب الذوق من الشعراء
  30. صاحب الذوق السليم من الندماء
  31. وضد ذلك المسلوب الذوق من الندماء
  32. صاحب الذوق السليم من الطفيلية
  33. وضد ذلك المسلوب الذوق من الطفيلية
  34. صاحب الذوق السليم من الشحاذين
  35. وضد ذلك المسلوب الذوق من الشحاذين
  36. صاحب الذوق السليم من العوام
  37. وضد ذلك المسلوب الذوق من العوام
  38. صاحب الذوق السليم من النساء
  39. وضد ذلك المسلوبة الذوق من النساء
  40. صاحبة الذوق السليم من الجواري
  41. وضد ذلك المسلوبة الذوق من الجواري
  42. صاحب الذوق السليم من العبيد
  43. وضد ذلك المسلوب الذوق من العبيد
  44. باب الطرب
  45. صاحب الذوق من المطربين بالنايات
  46. وضد ذلك المسلوب الذوق من العوادين
  47. صاحب الذوق السليم من المغاني
  48. وضد ذلك المسلوب الذوق من المغاني
  49. خاتمة الكتاب وتحفة أولي الألباب

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه ثقتي

الحمد لله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وفضله على جميع الحيوان، بنطق اللسان، وخلق كل شيء فقدره تقديرا، وجعله سميعا بصيرا، ثم هداه السبيل إما شاكرا وإما كفورا، كور الليل على النهار، وكور النهار على الليل، وخلق الخلق أطوار، وجعل الثقلين فريقين، فله الحكم والتدبير، فريق في الجنة وفريق في السعير. فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون، وأما الذين شقوا فمأواهم النار جزاء بما كانوا يعملون.

أحمد حمدا يوافي نعمه، وأسأله المزيد من رفده (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) ثم الصلاة على سيدنا محمد رسوله وعبده.

أما بعد: وفقنا الله وإياك للصواب، وفتح لنا ولك من الخير أحسن باب، فتدبر ما حوى هذا الكتاب، من صفات أولي الألباب، وأضدادهم الحائدين عن الصواب.

أعلم بأن الذوق السليم نتيجة الذكاء المفرط، والذكاء المفرط نتيجة العقل الزائد، والعقل الزائد سر أسكنه الله في أحب الخلق إليه، وأحب الخلق إليه الأنبياء، وخلاصة الأنبياء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو عليه السلام أكمل الناس عقلا، وأرضاهم خلقا، وأكثرهم فضلا، فمن وصفه صلى الله عليه وسلم ما قاله القاضي عياض في (الشفا) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا) .

وعن علي رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ستة،

فقال: (المعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسي، والشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، والصبر زادي، والرضى غنيمتي، والفقر فخري، والصدقة شفيعي، والطاعة حسبي، والجهاد خلقي، وقرة عيني الصلاة) .

ومما أفيض من بركته صلى الله عليه وسلم على علماء هذه الأمة وعقلائها وفصاحتها، فمن ذلك صاحب الذوق السليم ومن ذلك صاحب الذكاء المفرط ومن ذلك صاحب العقل الزائد.

وضدهم من الأشرار في الدرك الأسفل من النار.

صاحب الذوق السليم: مزاجه مستقيم، طبعه وزان، وفيه أنواع الإنسان، يتخذ التواضع سنة، والعطاء من غير منة، والعفو عند المقدرة، والتغفل عن المعيرة، لا يزدري فقير، ولا يتعاظم بأمير، لا ينهر سائل، ولا هو عما لا يعنيه سائل، كريم طروب، قليل العيوب، كثير المزاح، جميع خصائله ملاح، منادمته آلف من الراح، صاحب الأصحاب، حبيب الأحباب، ليس بكثيف، مكمل الذات، مليح الصفات ليس بقتات، يواسيك ويسليك، ويتوجع إليك، ويعظك ويتحفك بعلمه وماله، ولا يحوجك إلى سؤاله، ينظر إلى المضطر بعين الفراسه، ويواسيه بكياسة، رجل همام والسلام.

صاحب الذكاء المفرط: جوابه مسكت، يشارك العلماء من غير اشتغال، ولا يتكلم بمحال على كل حال، تخيله صحيح وتكلمه مليح فصيح، لا يحتاج إلى المنطق ولا إلى الألفية، وتلك المعالم من نفسه سجية، يرتب الألغاز والأحجيات، ولا يحتاج إلى العروض في تلك الأبيات، يصنف مثاتيل وخزعبلات، رجل دهقان، صاحب ذكاء ملسان، يصنف مثل الألفية، وله في تلك العلوم غية، يهندس ويرتب ويفصل، ويديون، ويحصل، صاحب حساب وديونة، وفراسة وعنونة، يركب أطعمة وشرابات، ومعاجين وعلوكات، يعرف الطب والجراح، وأياديه في كل صنعة ملاح.

صاحب العقل الزائد: خيره متزايد، شره متباعد، رضي الخلق حليم، عفيف النفس كريم، ليس بكذاب ولا لئيم، لا يفرح بالمصيبة لأعدائه، مشتغل بأدوائه، لا يقصد إلا رضى الله، راش بما قسم الله، ينظر إلى المضطر بعين الفراسة، ويواسيه بكياسة، لا يحسد الأمير لإمارته، ولا التاجر على تجارته، مشتغل بالله فهو عبد الله، كثير الصمت والسكون، جعل الله لقلبه عيون، فهو ضد المجنون، لا يتكلم بغيبة، ولا يفرح بمصيبة، كيس ليس بزاعج، وهو للأرواح

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।