شواهد ليس
468 - وأنشد:
له نافلات ما يغب نوالها ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا (¬1)
تقدم شرحه في شواهد اللام ضمن قصيدة الأعشى (¬2).
469 - وأنشد:
ألا ليس إلا ما قضى الله كائن ... وما يستطيع المرء نفعا ولا ضرا
470 - وأنشد:
وما اغتره الشيء إلا اغترارا (¬3)
471 - وأنشد:
هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها ... وليس منها شفاء الداء مبذول (¬4)
هو لهشام بن عقبة أخي ذي الرمة. وبعده كما أورده التدمري في شرح شواهد الجمل:
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول PageV02P704 # الله يعلم أني لم أقل كذبا ... والحق عند جميع الناس مقبول
المبذول: ضد الممنوع. وتجلو: تصقل، وهي كناية عن الاستياك بالمسواك.
والعوارض: الثنايا من الأسنان. والظلم: الماء الذي يجري على الاسنان. والمنهل:
مفعل من النهل، هو الشرب في أول الورود. والمعلول: مفعول من العلل، وهو الشرب الثاني بعد الأول. والراح: من أسماء الخمر. وهذا البيت برمته من قصيدة كعب بن زهير التي أولها: بانت سعاد. أغار عليه هذا الشاعر (¬1).
472 - وأنشد:
أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب
أخرج الواقدي وأبو نعيم في دلائل النبوة، عن عطاء بن يسار قال: حدثني من كلم قائد الفيل وسائسه قال لهما: أخبراني خبر الفيل؟ قالا: هو فيل الملك النجاشي الأكبر لم يسر به قط إلى جمع إلا هزمهم، فاخترت وصاحبي لجلدنا ومعرفتنا بسياسة الفيل، فلما دنونا من الحرم، جعلنا كلما نوجهه الى الحرم يربض، فتارة نضربه فينهض، وتارة تتركه، فلما انتهى الى المغمس ربض فلم يقم فطلع العذاب وقلت: نجا غيركما. قالا: نعم ليس كلهم أصابه العذاب. وولى أبرهة ومن تبعه يريد بلاده، كلما دخلوا أرضا وقع منه عضو حتى انتهى الى بلاد خثعم، وليس عليه غير رأسه فمات.
وأخرجا عن زيد بن أسلم قال: أفلت نفيل الحميري. قال الواقدي: وسمعت انه لما ولى أبرهة مدبرا جعل نفيل يقول:
أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب PageV02P705 # وأخرجه ابن هشام في السيرة نحوه. قال نفيل بن حبيب فذكر البيت بلفظ:
(ليس الغالب الأشرم) في اللغة: المشقوق الأنف، وهو لقب أبرهة. والبيت استشهد به الكوفيون على أن ليس تأتي عاطفة بمنزلة لا، والتقدير لا الغالب. وأجيب بأن الغالب اسم ليس، والخبر محذوف، أي ليس الغالب اياه. وقال مالك: هو في الأصل ضمير متصل عائد على الأشرم، أي ليسه الغالب كقول: الصديق كانه زيد، ثم تحذف فتقول: الصديق كان زيد. PageV02P706