شواهد لو
400 - وأنشد:
ولو أنما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني، ولم أطلب، قليل من المال
ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
هذان من قصيدة لامرئ القيس، وقد مر شرحها في شواهد الباء (¬1).
401 - وأنشد:
فلو كان حمد يخلد الناس لم يمت ... ولكن حمد الناس ليس بمخلد
هو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يمدح بها هرم بن سنان، وأولها (¬2):
غشيت ديارا بالبقيع فثهمد ... دوارس قد أقوين من أم معبد
ومنها:
إلى هرم هجيرها ووسيحها ... تروح من الليل التمام وتغتدي
الى أن قال:
تقي نقي لم يكثر غنيمة ... بنهكة ذي قربى ولا بحقلد PageV02P642 # سوى ربع لم يأت فيه مخانة ... ولا رهقا من عائذ متهود
فلو كان حمد يخلد الناس لم يمت ... ولكن حمد الناس ليس بمخلد
ولكن منه باقيات وراثة ... فأورث بنيك بعضه وتزود
تزود إلى يوم الممات فإنه ... ولو كرهته النفس آخر موعد
وهو آخرها. البقيع وثهمد: موضعان. ودوارس: بالية. وأقوين: أقفرن.
والتهجير: السير في الحر. والتوسيح: سرعة السير (¬1). والليل التمام: أطول الليل. وتغتدى: تسير بالغدو. والنهكة: الظلم. والحقلد: السيء الخلق الضيق البخيل. وقد أورد المصنف هذا البيت في الكتاب شاهدا على العطف على
المعنى، فإنه في معنى ليس بمكثر. والربع: ما كان الملوك يأخذونه من الغنائم. والمخانة:
الخيانة. والرهق: الإثم. والعائذ: اللاجيء. والمتهود: التائب المطمئن الساكن.
402 - وأنشد:
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا
لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ... ليسوا من الشر في شيء وإن هانا
تقدم شرحهما في إذا (¬2).
403 - وأنشد:
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب (¬3)
لظل صدى صوتي وإن كنت رمة ... لصوت صدى ليلى يهش ويطرب
هذان من قصيدة لأبي صخر الهذلي، وهما آخرها، ومطلعها: PageV02P643
ألم خيال طارق متأوب ... لأم حكيم بعد ما نمت موصب
ونسبهما العيني في الكبرى لقيس بن الملوح المجنون، وليس كذلك. قوله:
موصب: من الوصب. والأصداء: جمع صدى، وهو الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها، يقال: صم صداه وأصم الله صداه أي أهلكه. لأن الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه. والرمس: تراب القبر. وسبب:
بمهملتين مفتوحتين وموحدتين، أولهما ساكنة، المفازة. والرمة: بكسر الراء وتشديد الميم، العظام البالية. والجمع: رمم ورمام. يقال: رم العظم يرم أي بلى. ويهش: من الهشاشة، وهي الارتياح والخفة للشيء.
404 - وأنشد:
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... علي ودوني جندل وصفائح (¬1)
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح
هذان من قصيدة لتوبة بن الحمير، وأولها:
ألا هل فؤادي من صبا اليوم طافح ... وهل ما وأت ليلى به لك ناجح
وهل في غد إن كان في اليوم علة ... سراح لما تلوي النفوس الشحائح
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... علي ودوني جندل وصفائح
ولو أن ليلى في السماء لأصعدت ... بطرفي إلى ليلى العيون الكواشح
ولو أرسلت وحيا إلي عرفته ... مع الريح في نوارها المتناوح
لأغبط من ليلى بما لا أناله ... ألا كل ما قرت به العين صالح PageV02P644 # سقتني بشرب المستضاف فصردت ... كما صرد اللوح النطاف الضحاضح
فهل تبكني ليلى إذا مت قبلها ... وقام على قبري النساء النوائح