بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، هذا جزء يسمى شقائق الأترنج في دقائق الغنج، ألفته جوابا لسائل سأل عن حكمه شرعا، وأوردت فيه ما لا مزيد عليه جمعا، واخترت له هذا الاسم لما تضمنه من لطائف البديع صنعا، ولما فيه م حسن التشبيه المضمر لمن تفطن له وقعا، ففي اللغة له أسماء منها: الغنج بسكون النون، والغنج بضمها، والتغنج، والتيغنج، والغناج، قال في الصحاح:
الغنج والغنج: الشكل. وقد غنجت الجارية غنجا وتغنجت، فهي غنجة.
وفي الجمهرة: امرأة مغناج مفعال من الغنج. وفي الأفعال لابن القوطية: غنجت الجارية غنجا حسن شكلها، وقد غنجت وتغنجت فهي مغناجة. وفي المحكم: امرأة غنجة: حسنة الدل , وغنجها: شكلها، وفي القاموس: الغنج بالضم، وبضمتين، وكغراب الشكل، والتيغنج أشد من التغنج، ومنها الشكل بكسر الشين المعجمة، وسكون الكاف واللام. قال في الصحاح: الشكل بالكسر الدل، يقال: امرأة ذات شكل، ومنها الدل والدلال. قال ابن دريد في الجمهرة: الدلال من قولهم: امرأة ذات دل، وأنشد غيره قول الراجز: (الرجز)
قد قربوني لعجوز خجحمرس ... ... كأنما دلالها على الفرس
من آخر الليل كلاب تفترس
ومنها الرفث، قال ثعلب في أماليه: الرفث الجماع، والرفث الكلام عند الجماع. وقال الجوهري في الصحاح: الرفث: الجماع. والرفث أيضا: الفحش من القول، وكلام النساء في الجماع. قال العجاج: (الرجز)
ورب أسراب حجيج كظم عن اللغا ورفث التكلم
وقيل لابن عباس حين أنشد: (الرجز)
إن تصدق الطير ننك لميسا (¬1)
أترفث وأنت محرم، فقال: إنما الرفت ما وجد به (¬2) النساء. انتهى.
وقال الأزهري: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. PageV01P002
ومنها العرابة والعراب، والإعرابة والإعراب، والاستعراب والتعريب / 2 ب والعرب. وفي الأفعال لابن قوطية عربت المرأة عربا تحببت إلى زوجها، فهي عروب. وفي الصحاح العروب من النساء: المتحببة إلى زوجها، والجمع عرب. ومنه قوله تعالى: [عربا أترابا] (¬1)، وأعرب الرجل إذا تكلم بالفحش والعرابة (¬2). وقال ابن الأثير في النهاية: العرابة التصريح بالكلام في الجماع، ومنه حديث ابن الأثير (لا تحل العرابة للمحرم)، وحديث بعضهم: (ما أوتي أحد من معاربة النساء ما أوتيته) أراد أسباب الجماع ومقدماته، وحديث عطاء أنه كره الإعراب للمحرم. وفي القاموس: الإعراب الفحش، وقبيح الكلام كالتعريب، والعرابة والاستعراب، وقال ابن فارس في المجمل: امرأة هلوك إذا بكت في غنجها، كأنها تتكسر، ولا يقال رجل هلوك، وقال ابن سيده في المحكم: جارية ختبة غنجة، وفي القاموس: اللعوب الحسنة الدل، والحزنفرة: المرأة الحنحانة الصوت في الغنج، كأنه يخرج من منخرها، واللبقة: الحسنة الدل، وكذا الهيدكور، والداعنة، والهلوك، والمغناج، قال: والفطافط: الأصوات عند الرهز والجماع، وفي الصحاح: النحير صوت بالأنف، والشخير: رفع الصوت بالنخر، وفي فقه اللغة للثعالبي: الشخير من الفم، والنخير من المنخرين، وعقد التجاني في كتاب تحفة العروس لذلك بابا، وسماه الرهز، فقال: الباب الثاني والعشرون في الرهز في الجماع، والرهز والارتهاز كناية عن حركات وأصوات وألفاظ تصدرعن المتناكحين في أثناء فعلها، تعظم بها لذتهما، وتقوي شهوتهما، وورد فيه أشياء يأتي ذكرها في الآثار. PageV01P003