بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله الذي فضل بعض الأجناس على بعض، والصلاة والسلام على سيدنا محمد إلى أن يحشر الناس إلى العرض.
هذا كتاب وضعته في فضل الحبش، مرتب على: مقدمة، وسبعة فصول، وخاتمة، ولم أخله من فوائد مهمة، ونفائس يتشوف إليها علي الهمة، وسميته: رفع شان الحبشان.
وقد وقفت على كتاب في هذا المعنى للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي سماه: "تنوير الغبش"، فرأيته لم يستوف ولا قارب، حتى إن فيه للزيادات مجالا، ولاستدراك ما فاته بهجة وجمالا، فكان هذا الكتاب تلخيصا له وإكمالا، وأضحى لتمامه كالبدر وذاك هلالا. PageV01P031
المقدمة
أخبرني أبو العباس ابن عبد القادر الجمالي بقراءتي عليه، أخبرنا أبو المعالي بن عمر الحلاوي، أخبرنا أبو العباس الحلبي، أخبرنا النجيب بن عبد المنعم، أخبرنا عبد الله بن أبي المجد.
ح: وأخبرني عاليا مسند الدنيا أبو عبد الله محمد بن مقبل في كتابه، عن الصلاح محمد ابن أبي عمر، أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، أخبرنا أبو علي الرصافي، قال أخبرنا هبة الله بن الحسين، أخبرنا أبو علي التميمي، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن،
عن سمرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سام أبو العرب، ويافث أبو الروم، وحام أبو الحبش».
أخرجه الترمذي عن بشر بن معاذ، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، وقال: حديث حسن.
قلت: يقال إن حديث الحسن عن سمرة كله كتاب إلا حديث العقيقة. PageV01P032
وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" من حديثه، ومن حديث عمران بن حصين بلفظ:
«ولد نوح ثلاثة: فسام .. .. » إلى آخره.
ورجاله موثقون، وورد أيضا من حديث أبي هريرة بنحوه:
أخبرني الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي الحسن بن الملقن شفاها، عن أبي الحسن ابن أبي المجد أن أبا العباس الصالحي أخبره، أنبأنا أبو الفضل الهمداني، عن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، أخبرنا أبو محمد بن عتاب، حدثني أبي، أخبرنا سليمان بن خلف إجازة، أخبرنا أبو عبد الله بن الفرج، أخبرنا محمد بن يحيى بن حبيب، حدثنا الحافظ أبو بكر البزار، حدثنا إبراهيم ابن هانئ وأحمد بن الحسين بن عباد أبو بالعباس قالا: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولد نوح سام، وحام، ويافث، فولد سام: العرب، وفارس، والروم، والخير فيهم، وولد يافث: يأجوج ومأجوج، والترك والصقالبة، ولا خير فيهم، وولد لحام القبط والبربر والسودان».
قال البزار: لا نعلم أسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو هريرة بهذا الإسناد.
تفرد به يزيد، وتفرد به ابنه عنه، ورواه غيره من قول سعيد بن المسيب مرسلا. PageV01P033
قلت: يزيد وثقه أبو حاتم، وضعفه يحيى وغيره.
أنبأني أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن سليمان اليوسفي، عن أبي علي الفاضلي، أن يونس بن أبي إسحاق أخبره، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي عبد الله الحميدي، أخبرنا أبو عمر ابن عبد البر، وأبو [محمد] علي بن سعيد بن حزم قالا: أخبرنا أبو عمر بن الجسور، عن أبي بكر أحمد بن الفضل بن العباس، عن أبي جعفر ابن جرير، حدثني الحارث، حدثنا ابن سعد، أخبرني هشام، أخبرني أبي، عن أبي صالح،