ذكر التثبت إذا شك في اللفظة: هل من قول الشيخ أو رواها عن شيخه
قال القالي في المقصور والمممدود: أنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: [// من الطويل //]
(وجاد بها الوراد يحجز بينها ... سدى بين قرقار الهدير وأزجما)
أي بين هادر وأخرس.
كذا قال ابن الأنباري فلا أدري رواه عن أبي العباس أو قاله هو.
وقال أيضا
حكى الفراء: لا ترجع الأمة على قروائها أبدا.
كذا حكاه عنه ابن الأنباري في كتابه ولم يفسره فاستفسرناه فقال: على اجتماعهما فلا أدري اشتقه أم رواه.
ذكر التحري في الرواية والفرق بين مثله ونحوه
قال في الغريب المصنف عن الأصمعي:
العروة من الشجرة: الذي لا يزال باقيا في الأرض لا يذهب وجمعه عرى وهو قول مهلهل: [// من الكامل //]
(شجرة العرى وعراعر الأقوام) قال أبو عبيدة في العروة مثله أو نحوه إلا أنه قال هذا البيت لشرحبيل رجل من بني تغلب أبو عمرو مثل قولهما في العروة أو نحوه
ذكر كيفية العمل عند اختلاف الرواة
قال القالي في أماليه:
قرأت على أبي بكر محمد بن الحسين بن دريد هذه القصيدة في شعر كعب الغنوي، وأملاها علينا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش وقال لي: قريء على أبي العباس محمد بن الحسن الأحول ومحمد بن يزيد وأحمد بن يحيى قال: وبعضهم يروي هذه القصيدة لكعب بن سعد الغنوي، وبعضهم يرويها بأسرها لسهم الغنوي، وهو من قومه وليس بأخيه، وبعضهم يروي شيئا منها لسهم.
قال: وزادنا أحمد بن يحيى عن أبي العالية في أولها بيتين.
قال: وهؤلاء كلهم مختلفون في تقديم الأبيات وتأخيرها وزيادة الأبيات ونقصانها وفي تغيير الحروف في متن البيت وعجزه وصدره.
قال أبو علي: وأنا ذاكر جميع ذلك.
قال: والمرثي بهذه القصيدة يكنى أبا
المغوار واسمه هرم، وبعضهم يقول اسمه شبيب ويحتج ببيت روي في هذه القصيدة: [// من الطويل //]
(أقام وخلى الظاعنين شبيب)
وهذا البيت مصنوع، والأول كأنه أصح لأنه رواه ثقة.