الفعل الثلاثي الصحيح
والثلاثي الصحيح ثلاثة أضرب: فعل وفعل وفعل.
فما كان على فعل من مشهور الكلام مثل: ضرب ودخل، فلمستقبل فيه على ما أتت به الرواية، وجرى على الألسنة: يضرب يدخل، وإذا جاوزت المشهور فأنت بالخيار إن شئت قلت: يفعل وإن شئت قلت: يفعل.
هذا قول أبي زيد، إلا ما كان عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق، فإنه يأتي على يفعل، إلا أفعال يسيرة جاءت بالفتح والضم، مثل جنح ودبغ وأفعال بالكسر مثل: هنأ يهنىء ونزع ينزع.
وما كان على فعل فمستقبله يفعل لا غير.
وما كان على فعل فمستقبله على يفعل إلا فضل الشيء يفضل، فإنه لما كان الأجود فضل استغنوا بمستقبله عن مستقبل فضل، وفي لغة: نعم ينعم ليس في السالم غيرهما، وجاءت أفعال بالكسر والفتح: حسب يحسب ويحسب، ويئس
ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، ويبس ييبس وييبس.
وجاءت أفعال على يفعل: ورم يرم، وولى يلي، وورث يرث، ووثق يثق، وومق يمق، وورع يرع، ووفق أمره يفق، ووري الزند يري لم يأت غيرها.
وجاء في المعتل دمت تدام، ومت تمات، والأجود دمت تدوم ومت تموت.
مصادر الثلاثي
ومصادر الثلاثي كلها تأتي على فعل، وفعل وفعل، وفعول، وفعال، وفعال، وفعال، وفعول، وفعل، وفعل، وفعل، وفعل، وفعلال، وفعلان، وفعيل، وفعلان، وفعلان، وفعالة، وفعالة وفعولة، وفعلة، وفعلة، وفعيلة.
وقد تأتي المصادر قليلا على فعلى وفعلى.
وقالوا في مصادر الرباعي: البقوى والبقيا، والفتوى والفتيا.
المصدر الميمي
ولهذه الأفعال مصادر دخلت الميم زائدة في أولها تدرك بالقياس على ما أصلته فيه العلماء: مما قالت العرب على أصله وأشذته، منها أسماء مبنية بالزيادة تشبه المصادر في زونها وتخالفها في بعض حركاتها للفصل بين الاسم والمصدر.
فما كان على يفعل فالمصدر منه على مفعل كالمفر والمضرب، ولم يشذ منها غير المرجع، والمعذرة، والمعرفة وقالوا: المعجز والمعجز في العجز الذي هو ضد الحزم، وكذلك قالوا في المعجزة والمعجزة، والمعتبة والمعتبة والاسم منه على مفعل كالمفر على موضع الفرار، والمضرب موضع الضرب لم يشذ من هذا إلا ألفاظ جاءت باللغتين: أرض مهلكة ومهلكة، ومضربة السيف ومضربته.
ومن المضاعف: مدب النمل ومدبه حيث يدب، والمزلة والمزلة: موضع الزلل، وعلق مضنة ومضنة.
وما كان على يفعل فالاسم والمصدر منه مفتوحان، حملوه محمل يفعل إذ لم يكن في الكلام مفعل، فألزموه الفتح لخفته إلا ألفاظ جاءت بالكسر كالمشرق، والمغرب، والمسجد: اسم البيت، والمجزر: موضع الجزارة.
وجاءت ألفاظ باللغتين بالفتح والكسر: المطلع والمطلع والمنسك والمنسك، والمسكن والمسكن، ومفرق الرأس والطريق ومفرقهما، والمحشر والمحشر، والمنبت والمنبت.
ومن المضاعف: المذمة والمذمة، ومحل الشيء حيث يحل ومحله.
وما كان على يفعل فالمصدر والاسم منه مفتوحان لم يشذ من ذلك إلا المكبر يعنون الكبر، والمحمدة يريدون الحمد.
والثلاثية المعتلة بالواو في العين أو في اللام، والمعتلة بالياء في اللام في مصادرها والأسماء المبنية منها على مفعل فروا عن الكسر إلى الفتح لخفته لم يشذ من ذلك إلا المعصية، ومأوى الإبل فإنهما مكسوران.
والمأوى لغير الإبل مفتوح على أصله، وكسروا مأقى العين لم يأت غيره.
وأما المعتلة بالياء في عين الفعل فإنها تنتهي في مصادرها والأسماء منها إلى الرويات لأنهم قالوا: المحيض والمبيت والمغيب والمزيد وهن مصادر، وقالوا: المقبل ومغيض الماء والمحيص في الأسماء والمصادر، وقالوا: المطار والمنال والممال في الأسماء والمصادر ومن العلماء من يجيز الكسر والفتح فيها: مصادر كن أو أسماء، فتقول: الممال والمميل، والمعاب والمعيب.