فعل
قال ابن خالويه في شرح الفصيح: يقال أخذه ما قدم ما حدث ولا يضم حدث في شيء من الكلام إلا في هذا.
فعنل وتفعنل
قال البطليوسي في شرح الفصيح: حكى الزبيدي أنه يقال: قلنست رأسي بالقلنسوة وتقلنست على مثال: فعنلت وتفعنلت.
قال ولا نعلم لهذين المثالين نظيرا في الكلام.
قال المرزوقي في شرح الفصيح: إذا وجدت في كلامهم ((النجم)) معرفا بالألف واللام، فاجعله الثريا إلا أن يمنع مانع نحو: جئت والنجم قصد تصوب، وفي القرآن {والنجم والشجر يسجدان} فسر النجم بما لم يكن له في طلوعه ساق.
وقال ابن الأعرابي في نوادره.
ليس شيء من الكلأ إلا ويدعى يابسه هشيما، إلا البهمى فإنه يسمى يبسها عربا، وهو عقر الكلأ.
الشاذ من تثنية المقصور
وقال ثعلب في أماليه: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول: إذا كان أول المقصور مكسورا أو مضموما مثل رضى وهدى وحمى فإن كان من الياء والواو ثنيته بالياء، فقلت رضيان وهديان، إلا حرفان حكاهما الكسائي عن العرب، زعم أنه سمعهما بالواو وهما: رضوان وحموان وليس يبنى عليهما، وما كان مفتوحا أوله، تثنيه بالواو، إن كان من ذوات الواو مثل: عصوان وقفوان، وإن كان من ذوات الياء نثنيه بالياء مثل: فتيان.
إبدال الضاد ذالا
قال أبو محمد البطليوسي في كتاب الفرق: لم يقع في كلام العرب إبدال الضاد ذالا إلا في قولهم: نبض العرق فهو نابض ونبذ فهو نابذ لا أعرف غيره.
فعل وفعل وفعل من المضاعف
قال ابن القوطية في كتاب الأفعال: الأفعال ضربان: مضاعف وغيره.
فالمضاعف ضربان: ضرب على فعل، وضرب على فعل ليس فيه غيرهما إلا فعل شاذ، رواه يونس لبيت تلب، والأعم لببت تلب.
والضم قليل أو شاذ في المضاعف.
فما كان منه على فعل متعديا يجيء مستقبله على يفعل غير أفعال جاءت باللغتين.
هره يهره ويهره: كرهه، وعله الشراب يعله ويعله، وشده يشده ويشده.
وقال الفراء: نم الحديث ينمه وينمه، وبت الشيء يبته ويبته، وشذ من ذلك حببت الشيء أحبه.
وما كان غير متعد فإنه على يفعل، غير أفعال أتت باللغتين: شح يشح ويشح، وجد في الأمر يجد ويجد، وجم الفرس يجم ويجم، وشب يشب ويشب، وفحت الأفعى تفح وتفح، وترت يده تتر وتتر، وطرت تطر وتطر، وصد عني يصد ويصد وحدت المرأة تحد وتحد، وشذ الشيء يشذ ويشذ، ونس الشيء ينس وينس إذا يبس، وشطت الدار تشط وتشط، ودرت الناقة وغيرها تدر وتدر وأما ذرت الشمس، وهبت الريح فإنهما أتيا على يفعل إذ فيهما معنى التعدي.
وشذ منه أل الشيء يؤل ألا: برق والرجل أليلا: رفع صوته صارخا.
وما كان على فعل فإنه على يفعل.
وليس لمصادر المضاعف، ولا للثلاثي كلمة قياس تحمل عليه إنما ينتهي فيه إلى السماع والاستحسان.
وقد قال الفراء: كل ما كان متعديا من الأفعال الثلاثية فإن الفعل والفعول جائزان في مصادره.