فعول
قال الجوهري في الصحاح: حكى عن أبي عمرو بن العلاء القبول (بالفتح) مصدر لم أسمع غيره، وزعم بعضهم أنه يقال في لغة: الوضوء (بالفتح) للمصدر، والوقود كذلك، وقال بعضهم القبول والولوع (مفتوحان) وهما مصداران شاذان، وما سواهما من المصادر فمبني على الضم.
قال عن الأخفش: يقال: هنأني الطعام يهنئني ويهنؤني، ولا نظير له في المهموز.
وقال: قال القاسم بن معين: لم تختلف لغة قريش والأنصار في شيء من القرآن إلا في التابوت، فلغة قريش بالتاء ولغة الأنصار بالهاء.
قال: وطىء الرجل المرأة يطأ، سقطت الواو منه كما سقطت من يسع، لتعديهما لأن فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاء امن بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما.
وقال يقال حبه يحبه (بالكسر) وهذا شاذ لأنه لا يأتي في المضاعف يفعل (بالكسر) إلا ويشركه يفعل (بالضم) إذا كان متعديا ما خلا هذا الحرف.
المضاعف مكسور العين في المضارع
وقال: باب المضاعف إذا كان يفعل منه مكسورا لا يجيء متعديا إلا أحرف معدودة وهي بتة يبته ويبته، وعله في الشرب يعله ويعله، ونم الحديث ينمه وينمه، وشده يشده ويشده، وحبه يحبه (وهذه وحدها على لغة واحدة) وإنما سهل تعدي هذه الأحرف إلى المفعول اشتراك الضم والكسر فيهن.
وقال: المصدر من تفاعل يتفاعل مضموم العين إلا ما روي في هذا وهو تفاوت، فإن أبا زيد حكى في مصدره تفاوتا وتفاوتا (بفتح الواو وكسرها) .
فعللى
وقال: لم يجيء فعللى وأما المرعزى وهو الزغب الذي تحت شعر العنز فهو مفعلى، وإنما كسروا الميم إتباعا لكسرة العين.
كما قالوا منخر ومنتن.
وقال الأسنان كلها إناث إلا الأضراس والأنياب.
فواعل جمع مذكر
وقال لم يجىء فواعل جمعا لفاعل صفة لمذكر من يعقل إلا فوارس، وهوالك، ونواكس والمعروف أنه جمع لفاعلة كضاربة وضوارب، أو فاعل صفة لمؤنث كحائض وحوائض، أو مذكر لا يعقل كجمل بازل وبوازل فأما فوارس فإنما جمع لأنه شيء لا يكون في المؤنث فلم يخف فيه اللبس، وأما هوالك فإنما جاء في المثل: يقال: هالك في الهوالك، فجرى على الأصل، لأنه قد يجيء في الأمثال ما لا يجيء في غيرها، وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر.
قال الفرزدق: [من الكامل]
(وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكس الأبصار)