ذكر أبنية الأفعال
الفعل: ثلاثي ورباعي.
الثلاثي: مجرد ومزيد.
المجرد على فعل وفعل وفعل وفعل (المبني للمفعول) .
أما فعل فلم يرد يائي العين إلا ما شذ من قولهم: هيؤ فأما نهو: فالواو فيه بدل من ياء لضمة ما قبلها، ولا مضاعفا إلا لببت تلب، وشررت تشر وحببت، وخففت ودممت تدم دمامة ولا متعديا إلا بتضمين نحو: ((أرحبكم الدخول في طاعة ابن الكرماني)) أي أوسعكم و ((إن بشرا قد طلع اليمن)) أي بلغ ووصل.
قال ابن مالك: أو تحويل نحو: صنت زيدا، ولاغير مضموم عين مضارعه، إلا في قول بعض العرب: كدت تكاد حكاه سيبويه، وليست التي للمقاربة، وحكاه غيره دمت تدام، ومت تمات، وجدت تجاد، ولببت تلب، ودممت تدم، ومضارع فعل إنما يأتي يفعل.
وأما فعل فقياس مضارعه يفعل (بفتح العين) جاء بكسرها وجوبا في مضارع ومق، ووثق، ووفق، وولي، وورث، وورع، وورم، ووري المخ، ووعم، وبكسرها جوازا مع الفتح في مضارع حسب، ونعم، ويئس، وبئس، ووغر، ووحر، ووله، ووهل، وولع، ووزع، ووهن، ووبق، وولغ، ووصب.
وقالوا ضللت (بكسر اللام) لغة لتميم، ووري الزند (بكسر الراء) ومضارعهما يضل ويري، وكذا مضارع فضل، وقنط، وعرضت له الغول، وقدر (بكسر عينه) وقالوا: ضللت، ووري الزند (بفتح العين) وقالوا: فضل، ونعم، وحفر، ونكل وشمل، ونجد، وقنط، وركن، ولببت (بكسرها في الماضي وضمها في المضارع) وفي المعتل: مت ودمت وجدت وكدت كذلك، وقالوا: تدام وتمات على القياس، وهذا من تركيب اللغات.
وما بنته جماهير العرب على فعل مما لامه واو، كشقي، أو ياء، كغني فطيىء تبنيه على فعل (بفتح العين) يقولون شقى، يشقى، وفنى يفنى.
وأما فعل فصحيح، ومهموز، ومثال، وأجوف، ولفيف، ومنقوص، وأصم
الصحيح: إن كان لمغالبة فمذهب البصريين أن مضارعه بضم العين مطلقا نحو: كاتبني فكتبته أكتبه، وعالمني فعلمته أعلمه، وواضأني أوضؤه.
وجوز الكسائي في حلقي العين فتح عين مضارعه كحاله إذا لم يكن لمغالبة، وسمع شاعرني فشعرته أشعره، وفاخرني ففخرته أفخره، وواضأني فوضأته أوضؤه (بفتح العين والخاء والضاد) ورواية أبي زيد بضمها، شذ الكسر في قولهم: خاصمني فخصمته أخصمه (بكسر الصاد) ولا يجيز البصريون فيه إلا الضم.
وهذا ما لم يكن المضارع وجب فيه الكسر فإنه يبقى على حاله في المغالبة نحو: سايرني فسرته أسيره وواعدني فوعدته أعده وراماني فرميته أرميه.
وإن كان لغير مغالبة حلقي عين أو لام فقياس مضارعه الفتح، وإليه يرجع عند عدم السماع.
هذا قول أئمة اللغة، وعند أكثر النحويين لا يتلقى الفتح أو الضم أو الكسر أو لغتان منها أو ثلاثتها إلا من السماع، وربما لزم الضم نحو: يدخل ويقعد، أو الكسر نحو: يرجع، أو الضم والفتح أو جاء بالثلاث.
أو غير حلقيهما فيأتي على يفعل كيضرب، أو يفعل كيقتل، وقد يكونان في الواحد نحو يفسق، فقيل: يتوقف حتى يسمع.
وقال الفراء: يكسر.
وقال ابن جنى: هو الوجه.
وقال ابن عصفور: يجوز الأمران سمعا أو لم يسمعا.
قال أبو حيان: والذي نختار: إن سمع وقف مع السماع، وإن لم يسمع فأشكل جاز يفعل ويفعل.
وقد شذ ركن يركن وقنط يقنط وهلك يهلك (بفتح عين المضارع) .
المهموز الفاء: كالصحيح نحو: أرز يأرز وأمر يأمر، وجاء حلقي عين: يأخذ أو العين واللام، فكالصحيح الحلقيهما نحو: زأر يزأر، وقرأ يقرأ، وجاء يزئر.