النوع السادس والثلاثون
معرفة الآباء والأمهات والأبناء والبنات والإخوة والأخوات والأذواء والذوات
قد ألف في هذا النوع جماعة فمن المتقدمين أبو العباس محمد بن الحسن الأحول.
قال أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش: ولا أعلم أحدا سبقه إلى تأليف هذا الكتاب وكتابه خاص بالأربعة الأول وألف ابن السكيت كتاب المثنى والمكنى والمبني والموخى وما ضم إليه فذكر في المكني الآباء والأمهات والأبناء والبنات والأذواء والذواتولابن الأثير كتاب سماه المرصع وقد لخصته قديما دون الأذواء والذوات في تأليف لطيف سميته (المنى في الكنى) وفي النوع ستة فصول:
الفصل الأول
في الآباء
قال أبو العباس: تقول العرب: (هذه نار أبي حباجب) وذكر خالد بن كلثوم أن أبا حباحب رجل بخيل كان يخفي ناره خوف الأضياففضربت به الأمثال.
وقال أبو عمر الجرمي: هي النار التي لا ينتفع بها لشيء مثل التي تخرج من حوافر الخيل.
وقال أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش: حدثت عن الأصمعي أنه كان يقول: الحباحب وأبو حباحب: دويبة تظهر ليلا صغيرة تطير يخيل إليك أنها نار.
قال الجرمي: أبو جخادب: الحرباء أو دابة تشبهه.
قال أبو العباس: وأبو ضوطرى وأبو حباحب وأبو جخادب: سب يسب به الرجل وأبو دراص وأبو ليلى لمن يحمق وإنما قالوا للمضعف أبو ليلى يريدون أنه أبو امرأة وكذلك أبو دراص والدرص: الفأرة فكأنهم قالوا له: أبو فأرة.
قال أبو العباس: وأبو الحسل وأبو الحصين فاشية عندهم فالأول
للضب والحسل ولده وأبو الحصين: الثعلب وأبو جعدة وأبو جعادة: الذئب قال الشاعر: // من المتقارب //
(هي الخمر حقا وتكنى الطلا ... كما الذئب يكنى أبا جعده)
وأبو دراس اسم للفرج مأخوذ من الدرس وهو الحيض وأبو البيت: رب البيت وصاحبه وأبو مثواك: الذي تنزل عليه وأبو مالك: السغب وأبو مالك أيضا: الحرم وأبو براقش: طائر فيه ألوان يتلون ريشه في النهار عدة ألوان ويقال للرجل الكذاب: أبو بنات غير وهو الباطل والزور وأبو دخنة: طائر.
وأبو عمرة: الفقر وسوء الحال وأبو عمرة: الجوع وقيل لأعرابي: أتعرف أبا عمرة فقال: كيف لا أعرفه وهو متربع في كبدي وأبو مرحب: الظل وبيت أبي دثار: الكلة وأبو سلمان: ضرب من الجعلان.
وقال أبو عبيدة: العرب تكني الأبخر.
أبا الذباب وأبا المر قال: الغراب قال الشاعر: // من الكامل //
(إن الغراب وكان يمشي مشية ... فيما مضى من سالف الأحوال)
(حسد القطاة فرام مشيها ... فأصابه ضرب من العقال)
(فأضل مشيتها وأخطأ مشيه ... فلذاك كنوه أبا المرقال)
وقال ابن السكيت في المكني: أبو سعد: الهرم وأبو حباحب: ما خرج من الحجر من النار إذا قرعه حافر أو صكه حجر آخر وأبو عسلة وأبو مذقة: الذئب وأبو الحنبص: الثعلب ويقال للرجل إذا افتض المرأة هو أبو عذرها ويقال للرجل إذا استنبط الشيء: ما أنت بأبي عذره أي قد سبقت إليه ويقال
للخبر: أبو جابر وأبو قيس: مكيال ويقال للأبيض: أبو الجون: وللأسود: أبو البيضاءوأبو خدرة: طائر بالحجاز.
وفي شرح المقامات للأنباري: قال أصحاب اللغة: أبو زيد: كناية عن الكبر قال الشاعر: // من الطويل //
(أعار أبو زيد يميني سلاحه ... وبعض سلاح المرء للمرء كالم)
وفي ديوان الأدب للفارابي: أبو الحارث: كنية الأسد وأبو عاصم: كنية السويق.