قال: وأما عبشمس بن زيد مناة بن تميم فإن أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عب شمس أو حب شمس وهو ضوؤها والعين مبدلة من الحاء كما قالوا: حبقر في عب قر وهو البرد.
وقال ابن الأعرابي: اسمه عبء شمس بالهمز والعبء: العدل أي هو عدلها ونظيرها يفتح ويكسر.
وقال ابن مالك في التسهيل: قد يبنى من جزأي المركب فعلل بفاء كل منهما وعينه فإن اعتلت عين الثاني كمل البناء بلامه أو بلام الأول ونسب إليه.
وقال أبو حيان في شرحه: وهذا الحكم لا يطرد إنما يقال منه ما قالته العرب والمحفوظ عبشمي في عبد شمس وعبدري في عبد الدار ومرقسي في امرىء القيسوعبشمي في عبد القيسوتيملي في تيم الله.
انتهى.
وفي المستوفي لابن الفرحان: ينسب إلى الشافعي مع أبي حنيفة شفعنتي وإلى أبي حنيفة مع المعتزلة حنفلتي.
وفي المجمل لابن فارس: الأزل: القدم يقال هو أزلي قال: وأرى الكلمة ليست بمشهورة وأحسب أنهم قالوا للقديم لم يزل ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصارفق الوا: يزلي ثم أبدلت الياء ألفا لأنها أخف فقالوا: أزلى وهو كقولهم في الرمح المنسوب إلى ذي يزن: أزني.
وفي الصحاح قولهم: بلحارث لبني الحارث بن كعب من شواذ التخفيف لأن النون واللام قريبا المخرج فلما لم يمكنهم الإدغام لسكون اللام حذفوا النون كما قالوا: مست وظلت وكذلك يفعلون بكل قبيلة تظهر فيها لام المعرفة مثل بلعنبر وبلهجيم فأما إذا لم تظهر اللام فلا يكون ذلك.
النوع الخامس والثلاثون
معرفة الأمثال
قال أبو عبيد: الأمثال حكمة العرب في الجاهلية والإسلام وبها كانت تعارض كلامها فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق بكناية غير تصريح فيجتمع لها بذلك ثلاث خلال: إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه وقد ضربها النبي صلى الله عليه وسلم وتمثل بها هو ومن بعده من السلف.
وقال الفارابي في ديوان الأدب: المثل ما تراضاه العامة والخاصة في لفظه
ومعناه حتى ابتذلوه فيما بينهم وفاهوا به في السراء والضراءواستدروا به الممتنع من الدر ووصلوا به إلى المطالب القصية وتفرجوا به عن الكرب والمكربة وهو من أبلغ الحكمة لأن الناس لا يجتمعون على ناقص أو مقصر في الجودة أو غير مبالغ في بلوغ المدى في النفاسة.
قال: والنادرة حكمة صحيحة تؤدي ما يؤدى عنه المثل إلا أنها لم تشع في الجمهور ولم تجر إلا بين الخواص وليس بينها وبين المثل إلا الشيوع وحده.
وقال المرزوقي في شرح الفصيح: المثل جملة من القول مقتضبة من أصلها أو مرسلة بذاتها فتتسم بالقبول وتشتهر بالتداول فتنقل عما وردت فيه إلى كل ما يصح قصده بها من غير تغيير يلحقها في لفظها وعما يوجبه الظاهر إلى أشباهه من المعاني فلذلك تضرب وإن جهلت أسبابها التي خرجت عليها واستجيز من الحذف ومضارع ضرورات الشعر فيها ما لا يستجاز في سائر الكلام.
وقال أبو عبيد في المثل: (أجناؤها أبناؤها) أي الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها قال: وأنا أظن أن أصل المثل: جناتها بناتها لا أبناؤها لأن فاعلا لا يجمع على أفعال إلا أن يكون هذا من النوادر لأنه يجيء في الأمثال ما لا يجيء في غيرها.
قاعدة - الأمثال لا تغير بل تجري كما جاءتقال ابن دريد في الجمهرة وابن خالويه: كانت نساء الأعراب يؤخذن الرجال بخرزة يقلن: يا قبلة اقبليه ويا كرار كريه أعيذه بالينجلب.