مذهب أبي عبيد
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى القول بالوقوع عن الفقهاء والمنع عن أهل العربيه: (والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا، وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية، كما قال الفقهاء، لكنها وقعت للعرب فعربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربيد، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق ومن قال: إنها عجيبة فصادق) .
وهذا هو الذي جزم به ابن جرير، ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزي وآخرون.
وهذا سرد الألفاظ الواردة في القرآن (من ذلك) مرتبة على حروف العجم.
حرف الهمزة
(أباريق) :
حكى الثعالبي في فقه اللغة وأبو حاتم اللغوي في كتاب الزينة أنها فارسية.
وقال الجواليقي: (الأبريق فارسي معرب وترجمته من الفارسية أحد شيئين: إما أن يكون طريق الماء أو صب الماء على هينة) .
(أب) : قال شيدلة في البرهان: (الأب) : (الحشيش بلغة أهل المغرب.
) ابلعي (: قال ابن حاتم في تفسيره: أخبرنا أبو عبد الله الطبراني أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثني عبد الصمد بن معقل.
سمعت وهب بن منبه يقول في قوله تعالى: (وقيل يا أرض ابلعي ماءك) قال: بالحبشية (ازدرديه) .
وقال أبو الشيخ ابن حيان في تفسيره: حدثنا الوليد حدثنا أبو عمرو الغزال حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب حدثنا شبيب ابن الفضل حدثنا ميسرة ابن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه في قوله تعالى: (يا أرض ابلعي ماءك) .
قال: أشربي بلغة الهند.
(أخلد) : قال الواسطي في كتاب (الإرشاد في القراءات العشر) في قوله تعالى (أخلد إلى الأرض) أي ركن بالعبرية.
(الأرائك) : حكى ابن الجوزي في (فنون الأفنان) أنها السرر بالحبشية.
(آزر) : يعد في المعرب على قول من قال: أليس بعلم لأبي إبراهيم ولا للصنم.
قال ابن أبي حاتم ذكر عن معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقرأ (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) يعني بالرفع قال بلغني أنها (أعوج) ، وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه. وأخرج عن أبن عباس ومجاهد، أنهما قالا: ليس آزر أبا إبراهيم، وقال بعضهم آزر بلغتهم (يا مخطئ) .
وقال ابن جرير: قال جماعة: هو سب وعيب بكلامهم، ومعناه (معوج) .
وفي العجائب للكرماني قيل معناه شيخ بالفارسية.
(أسباط) : قال أبو الليث السمرقندي في تفسيره:
الأسباط بلغتهم كالقبائل بلغة العرب.
(استبرق) : قال ابن أبي حاتم: (حدثنا أبي حدثنا عبدة، حدثنا ابن المبارك حدثنا جويبر عن الضحاك قال: الاستبرق الديباج الغليظ، وهو بلغة العجم) استبره (.
وقال الجوالبقي:) الأستبرق (: غليظ الديباج، فارسي معرب، وممن صرح بأنه بالفارسية أبو عبيد وأبو حاتم وآخرون.
(أسفار) : قال الواسطي في (الارشاد) هي الكتب بالسريانية وقال الكرماني في؛ (غرائب التفسير) هو نبطي.
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن منيب، حدثنا أبو معاذ، عن عبيد عن الضحاك في قوله تعالى: (يحمل أسفارا) قال كتبا، والكتاب بالنبطية يسمى سفرا.
(إصرى) : قال أبو القاسم في كتاب لغات القرآن (معناه عهدي بالنبطية) .
(أكواب) : حكى ابن الجوزي (أنها الأكواز بالنبطية، وقال ابن جرير: حدثت عن الحسين سمعت) أبا معاذ أنبأنا عبيد سمعت الضحاك يقول: (الأكواب جرار ليست لها عرى وهي بالنبطية كوبا) .