قال وكيع في الغرر
حدثنا محمد بن سنان، وزكريا بن الحارث بن ميمون، أو أحدهما، حدثنا عبيد الله بن ثور بن أبي الحلال العتكي، حدثنا أبي عن جدي قال: سألت عثمان بن عفان عن جوائز السلطان، فقال: لحم ظبي ذكي. حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب، قال: خذ من السلطان ما أعطاك، فان مالك في ماله من الحلال أكثر.
حدثني علي بن الحسين بن عبد الأعلى، حدثنا أبو محلم، حدثنا جرير بن ثعلبة، بن سهيل، قال: ما تداوى من جاوز الأربعين سنة بمثل الحمام. حدثنا محمد بن زكريا بن دينار، حدثنا العباس بن بكار، حدثنا أبو بكر الهذلي قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد رجع من جنازة، وقد أعيا، فوضع قدميه في طست، وغمرها في الماء، وهو يقول: [الطويل]
إذا خدرت رجلي تذكرت من لها ... فناديت لبنى باسمها ودعوت [1]
دعوت التي لو أن نفسي تطيعني ... لألفيت نفسي عندها ومضيت
وقال العباس بن ميمون، حدثنا ابن عائشة، عن أبيه: أن خزيمة بن ثابت الأنصاري [2] قام إلى علي بن أبي طالب حين بويع له، فقال [3] : [الطويل]
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا ... أبو حسن مما نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس إنه ... أطب قريش بالكتاب وبالسنن
وإن قريشا لا تشق غباره ... إذا ما جرى يوما على الضمر البدن
ففيه الذي فيهم من الخير كله ... وما فيهم كل الذي فيه من حسن
وأول من صلى من الناس كلهم ... سوى خيرة النسوان والله ذو منن
وقاتل كبش القوم في كل غمرة ... تكون لها نفس الشجاع مع الذقن
فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه ... إمامهم حتى أغيب في الكفن
أنشدني محمد بن علي بن حمزة، لعلي بن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم الجعفري: [الخفيف] PageV01P206
قال لي بردخ الطبيب أطعني ... وأقل الجماع في تموز
واشرب الراح كي تصح من السقم ... كفعل المجوس في النيروز
قلت لا أشرب الحرام لأني ... للذي لا يجوز غير مجيز
أنشد الزبير لرقية زوجة السري بن عبد الله الهاشمي: [الطويل]
أما والذي لا خلد إلا لوجهه ... ومن ليس في العز المنيع له كفو
لئن كان طعم الصبر مرا فعفته ... لقد يجتنى من غبه الثمر الحلو
حدثنا عباس الدوري، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميش، عن القاسم، قال: مد الفرات فجاء برمانة مثل البعير، فكان الناس يرون أنها من الجنة./
حدثنا الزبير بن بكار، حدثتني أم كلثوم بنت عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير، عن صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة، عن جدها هشام، عن أبيه عن عائشة، قالت:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخبز والخميرة نقرضها الجيران، فيردون أكثر أو أقل، فقال:
ليس بهذا بأس، إنما هذا منافع بين الناس، لا يراد فيها الفضل [1] .
في الطبراني الكبير، عن عمار بن ياسر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة، كلنا أضبط، قيل لأبي شيبة [2] : ما الأضبط؟ قال: الذي يعمل بيديه؛ ذو الشمالين [3] وعمر بن الخطاب، وأبو ليلى.
في تاريخ ابن عساكر، قال أبو نعيم، قال أبو محمد عبد الله بن جعفر: قوله صلى الله عليه وسلم في معاوية: (لا أشبع الله بطنه) [4] ، معناه والله أعلم: لا أشبع الله بطنه في الدنيا حتى لا يكون ممن يجوع يوم القيامة، لأن الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أطول الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة) [5] .