قال سهل بن هارون [7] : اللسان البليغ، والشعر الجيد، لا يكادان يجتمعان في أحد، وأعسر من ذلك أن تجتمع بلاغة القلم وبلاغة اللسان [8] . وقال إسماعيل بن غزوان: PageV01P182
الأصوات الحسنة، والعقول الحسنة كثيرة، والبيان الجيد والجمال البارع قليل [1] . قيل:
إذا رسخ الرجل في العلم، رفعت عنه الرؤيا الهائلة.
لبعضهم: [مجزوء الخفيف]
المودات إن خلت ... من هدايا مكرره
كطبيخ خلا من ال ... لحم يدعى مزوره
قال أبو عبد الله بن رزام الكوني: كان عندنا بالكوفة رجل له ابن عاق، قلما جاء يوما في شىء فجر برجله حتى أخرجه من بيته، وسحبه في الطريق شيئا كثيرا، حتى بلغ موضعا، فقال له: يا بني حسبك، فالى ههنا [2] جررت برجل أبي من الدار التي جررتني منها.
عن جعفر الصادق: أن يوم ثالث عشر المحرم يكون أول رمضان [3] .
أنشدني شهاب الدين عبد الحميد بن عبد الرحمن الحلبي، قال: أنشدني شيخي محيي الدين بن عربي [4] لنفسه [5] : [المتقارب]
إذا حل ذكركم خاطري ... فرشت خدودي مكان التراب
وأقعدني الذل في بابكم ... قعود الأسارى لضرب الرقاب [6]
ذكر الأصل في المفاخرات
أخبرنا ابن سعد، أخبرنا ابن محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم قال: تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة العقبة أول الناس، فقالوا: لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب، فسألوا العباس، فقال: ما أحد أعلم بهذا مني، أول من ضرب على يد النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، PageV01P183
أسعد بن زرارة، ثم البراء بن معرور، ثم أسيد بن الحضير. وقال ابن سعد، أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر قال:
تزوج علي رضي الله عنه أسماء بنت عميس [1] ، فتفاخر ابناها محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي بكر، قال كل واحد منهما: أنا كرم منك، وأبي خير من أبيك، فقال لها علي اقضي بينهما، فقالت: ما رأيت شابا من العرب كان خيرا من جعفر، ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر، فقال علي: ما تركت لنا شيئا، فقالت: والله إن ثلاثة أنت أحسنهم لخيار، فقال لها: لو قلت غير هذا لمقتك، أخرجه ابن أبي شيبة [2] .
وأخرج أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال: افتخر أهل الإبل والغنم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الفخر والخيلاء في أهل الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم) [3] . وقال: (بعث موسى وهو يرعى غنما على أهله، وبعثت أنا، وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد) [4] ./
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وأبو يعلي عن أنس قال: افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة ابن الراهب، ومنا من اهتز لموته عرش الرحمن سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين، خزيمة بن ثابت، فقالت الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن، لم يجمعه أحد غيرهم؛ زيد ابن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل [5] . [6] /
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن عائشة قالت: فضلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعشر، قيل: ما هن يا أم المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بكرا قط غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجرين غيري، وأنزل الله تبارك وتعالى براءتي من السماء، وجاءه جبريل عليه السلام PageV01P184