أحفظ شريك عن أبي إسحاق عن الحارث أن عليا رجم لوطيا، فأمسك ولم يكلمه. قال، PageV01P171
وقال المأمون ليحيى بن أكثم وهو يعرض به: من الذي يقول [1] : [البسيط]
قاض يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من باس
قال: أو ما يعرف أمير المؤمنين من قاله؟ قال: لا، قال: يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم الذي يقول [2] : [البسيط]
أميرنا يرتشي وحاكمنا ... يلوط والراس شر ما راس
لا أرى الجور ينقضي عجلا ... وعلى الأمة وال من آل عباس
فأفحم المأمون وسكت خجلا.
وولي [يحيى بن أكثم] قضاء البصرة وسنة عشرون سنة أو نحوها، فاستصغره أهل البصرة، فقال له أحدهم: كم سن القاضي؟ فعلم أنه قد استصغره، فقال له: أنا أكبر من عتاب بن أسيد [3] الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل [4] الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور [5] الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضيا على أهل البصرة.
في كتاب العشق والعشاق تأليف عبد العزيز بن عبد الرحمن بن مهذب
كان رجل من بني إسرائيل يقال له عبود، عشق ابنة عم له، فلم يزل بعمه حتى زوجه بها، فحملها معه، فلما صارت إلى فراشه ماتت فجأة، فلما دفنت، أقام على قبرها لا يأكل ولا يشرب، باكيا منتحبا، فمر به عيسى/ عليه السلام، فقال له: ما خبرك؟
فعرفه، فقال: إن أجلها قد فرغ، ورزقها انقطع، فان جعلت لها شيئا من عمرك دعوت الله فأحياها، فقال: قد وهبت لها نصف عمري من ذي قبل، فدعا عيسى عليه السلام لها فأحياها، حتى إذا قرب من مدينته، قال لها: يا هذه، لي ثلاث ما طعمت ولا نمت، فدعيني أنام ساعة أستريح، وخذي رأسي في حجرك، ففعلت ونام، فمر بها بعض أبناء PageV01P172
الملوك فأعجبته، وأعجبها، فأمرها باتباعه، فوضعت رأس عبود على حجر، وانطلقت مع ابن الملك، وانتبه عبود من نومه، فبقي حائرا، فمر به قوم فسألهم، فأخبروه أنهم رأوها مع ابن الملك في هودجه، فسار حتى لحقه وتعلق بدابتها، فقيل له: ما نريد؟
فقال: إن عند هذه المرأة وديعة لي، فلتردها علي، ولتذهب حيث شاءت، فقالت: وما هي؟ قال: ما وهبته لك من عمري، فقالت: قد رددته عليك، فعادت ميتة لوقتها.
قال السلفي: أنشدنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أنشدنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي، قال:/ أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد بن القاسم المخزومي قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد قال: أنشدنا محمد بن الجهم السمري [1] لنفسه: [البسيط]
لا تضجرن عليلا كنت عائده ... إن العيادة يوما إثر يومين
وقد روى مندل عن جابر خبرا ... ألا يطيل جلوسا قبل ذي الدين
بل سله عن حاله وادع الإله له ... واجلس بقدر فواق بين حلبين
من زار غبا أخا دامت مودته ... وكان ذاك صلاحا للخليلين [2]
رفع إسحاق بن الشريح كبير اليهود في بغداد رقعة إلى ابن الدهابي صاحب المخزن، فنظر فيها وكتب على رأس الرقعة: ينظر في حال رافعوها [3] ، فلما قرأها اليهودي قال على البديهة: [البسيط]
مذ كان همكم في جبر منكسر ... ورفد مفتقر أو بسط منقبض
هذا يراعكم في الفضل حذركم ... فليس ينكر منه رفع منخفض
وجدت بخط الحافظ رشيد الدين محمد بن الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري، سمعت الإمام جمال الدين علي بن إبراهيم القرشي المخزومي يقول: ذكر لي الفقيه الإمام مرتضى الدين بن القسطلاني أنه كان عند الشيخ ابن الحطيئة، وقد أحضر إليه بيضة دجاجة على صفة الخشكنانكة، فتعجب منها الحاضرون، فقال الشيخ:/ [المجتث]