ذكر مستحسنات انتقيتها من كتاب الغرر من الأخبار
تأليف أبي بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد المعروف بوكيع [1] ، قال:
حدثني أبو اسماعيل العلوي إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل طباطبا، حدثني عمي حسن بن إبراهيم، حدثني عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن، عن يحيى بن عبد الله بن حسن عن أبيه قال: العلم أكثر من أن يحصى، فخذ من كل شىء أحسنه [2] .
وأخرج عن الأصمعي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الحق نتف. وأخرج عن علي بن ربيعة قال: صارع علي بن أبي طالب رضي الله عنه رجلا فصرعه، فقال:
ثبتك الله يا أمير المؤمنين، قال: على صدرك. وأخرج عن الشعبي قال: كنية الدجال أبو يوسف [3] . وأخرج عن الليث بن سعد قال: قال عمرو بن العاص: ولاية مصر جامعة تعدل الخلافة. وأخرج عن الأصمعي قال: لا يوجد للرجال شعر جيد إلا وللنساء مثله.
وأخرج عن الشعبي قال: الكلام مصائد العقول. وأخرج عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال، كان يقال: من لم يصلحه الخير أصلحه الشر. وأخرج/ عن إبراهيم بن زياد سبلان [4] قال: سمع أعرابي رجلا يقع في الناس فقال: قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب الناس، إن الطالب لها يطلبها بقدر ما فيه منها [5] .
وأخرج عن محمد بن مسلم الطائفي [6] قال، كان يقال: إذا أراد الله أن يتحف عبدا قيض له من يظلمه [7] . وأخرج عن أبي معاوية الغلابي غسان بن المفضل قال: حدثني رجل من أهل الجزيرة قال: مكتوب في الحكمة: اشكر من أنعم عليك، وانعم على من شكرك [8] . وأخرج PageV01P130
عن معاوية قال: إني لأكره النكارة للسيد، وأحب أن يكون عاملها متغافلا [1] .
وأخرج عن محمد بن الحنفية [2] قال: من كرمت عليه نفسه صغرت الدنيا في عينه [3] .
وأخرج عن ثعلبة بن سهيل قال: ما تداوى من جاز الأربعين [4] سنة بمثل الحمام. وأخرج عن سفيان بن عيينة قال: أراد النبي صلى الله عليه وسلم الكلام فاعتاص [5] عليه، فقال: (إنا معاشر الأنبياء يعترينا البكاء) يعني قلة الكلام [6] . وأخرج عن الأحنف [7] قال: ثلاث خلال لا ينبغي للعاقل أن يدعهن، ومن أطاعه: علم يحثه على عمل يتزوده، وطب يذب به عن جسده، وصنعة يستعين بها على أمر معاشه./
وأخرج عن خالد بن صفوان [8] قال: استصغر الكبير في طلب المنفعة، واستعظم الصغير في ركوب المضرة. وأخرج عن الأحنف قال: أربع يسود بهن الرجل، العلم، والأدب، والعفة، والأمانة [9] ، وقال: أنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل [10] . وقال: ثلاث مجالس لا عيب فيهن على الرجل أن يجلسها، انتظاره الجنازة، وانتظاره إذن السلطان، وطالب العلم، وثلاثة لا عيب فيهن على الرجل: أن يخدم أباه، وضيفه، وفرسه. وأخرج عن الربيع بن برة قال: الأمثال أقرب إلى العقول من المعاني. وأخرج عن ليث [11] قال، قال لي طاووس: تعلم ما تعلمت لنفسك، فان الناس قد ذهبت منهم الأمانة. PageV01P131
وأخرج عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين: أكانوا يتمازحون، قال: كان أبو هريرة يمازح ابن عمر [1] . وأخرج عن سلم بن قتيبة [2] قال: على اللبيب أن يعرف زمانه، فيعمل على قدر ما يرى منه. وأخرج عن الشعبي قال: تعايش الناس بالدين زمنا طويلا، حتى ذهب الدين، ثم تعايش الناس بالمروءة زمنا طويلا حتى ذهبت المروءة، ثم تعايش الناس بالحياء زمنا طويلا حتى ذهب الحياء، ثم تعايش الناس بالرغبة والرهبة، قال: وأظنه سيأتي بعد هذا ما هو أشد منه [3] .