[4] ،/وتمام الآية معناه: قد اشتهر، والآن فقد حذرتك سطوتي، وخوفتك في غيرك ببطشي، فاجعل نصب عينك وصيتي، وكن من مصائد مصايبي على حذر، وفر إلى الله ما أمكن المفر، وإذا وردت موارد اللذات، ومناهل الشهوات، فاحسب المصدر، والأمل يطول، والزمان عثور عجول، وعثار الليالي والأيام تدر بحليب التبعات، والأنام على التمادي والدوام، والسعيد من الأنام من عود نفسه الزهد في هذا الحطام، ولجمها بلجام الصمت والصيام والسلام. PageV01P054
ذكر مستحسنات انتقيتها من طبقات ابن سعد
أخرج [1] من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، قال: بلغني أن إسماعيل النبي صلى الله عليه وسلم اختتن وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وأخرج من طريق ابن وهب عن حرملة بن عمران عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال: ما يعلم موضع قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة؛ قبر إسماعيل، فانه تحت الميزاب بين الركن والبيت، وقبر هود فانه في حقف من الرمل تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة تندي [2] ، وموضعه أشد الأرض حرا، وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فان هذه قبورهم تحقق.
وأخرج من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود، قال: سمعت أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة يقول: ما وجدنا في علم عالم ولا شعر شاعر أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان بثبت.
وأخرج عن عروة قال: ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان [3] ، وأخرج من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبته معد بن عدنان بن أدد، ثم يمسك، ويقول: كذب النسابون، قال تعالى:
وقرونا بين ذلك كثيرا
[4] .
قال ابن عباس: لو شاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لعلمه. وأخرج عن ابن الكلبي قال:
كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة أم، فما وجدت فيهن سفاحا ولا شيئا مما كان من أمر الجاهلية.
وأخرج عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، أن عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جبير: متى سميت قريش قريشا؟ قال: حين اجتمعت إلى الحرم من تفرقها، وذلك التجمع التقرش، فقال عبد الملك: ما سمعت هذا، ولكن سمعت أن قصيا كان يقال له القرشي، ولم تسم قريش قبله.
وأخرج عن الكلبي قال: ولد عبد المطلب اثني عشر رجلا وست نسوة [5] ، الحارث وهو أكبر ولده، وبه يكنى مات في حياة أبيه، وعبد الله والد رسول الله [6] صلى الله عليه وسلم، والزبير، وكان شاعرا شريفا، وإليه أوصى عبد المطلب، وأبو طالب، واسمه عبد مناف، PageV01P055
وعبد الكعبة، مات ولم يعقب، وأم حكيم، وهي البيضاء، وعاتكة، والعاتكة في كلام العرب الطاهرة، وبرة، وأميمة، وأروى، وحمزة، وهو أسد الله وأسد رسوله، والمقوم، وحجل وهو المغيرة، وصفية، والعباس،/ وضرار، وكان من فتيان قريش جمالا وسخاء، ومات أيام أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عقب له، وقثم، لا عقب له، وأبو لهب، واسمه عبد العزى، ويكنى أبا عتبة، كناه عبد المطلب أبا لهب لحسنه وجماله، والغيداق، واسمه مصعب. قال الكلبي: فلم يكن في العرب بنو أب مثل بني عبد المطلب أشرف منهم ولا أجسم، شم العرانين، تشرب أنوفهم قبل شفاههم، وقال فيهم قرة بن حجل بن عبد المطلب [1] : [السريع]
اعدد ضرارا إن عددت فتى ندى ... والليث حمزة واعدد العباسا