(يأتل) .
أي يحلف، فهو من قولك: آليت إذا حلفت.
وقيل معناه: يقصر، فهو من قولك: ألوت، أي قصرت، ومنه: (لا يألونكم خبالا) .
ونزلت الآية بسبب مسطح، فإن أبا بكر كان ينفق عليه، فلما وقع في عائشة حلف ألا ينفق عليه، فعاتبه الله على عدم النفقة، وأمره بردها.
وهذه أرجى آية في كتاب الله، لأن الله عاتب حبيبه على عدوه، وأمره بالعفو عنه.
(يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار) .
مبالغة في وصف صفائه وحسنه.
(يهدي الله لنوره من يشاء) .
أي يوقق الله من يشاء لإصابة الحق.
فهنيئا لك يا محمدي على هدايتك وتوفيقك.
وكيف لا وقد سمى الله الإيمان في كتابه بنحو الثلاثين اسما، وهل ذلك إلا لعظمه، قال تعالى:
(اهدنا الصراط المستقيم) .
(ذلك الدين القيم) .
(إليه يصعد الكلم الطيب)
الكلمة الطيبة: مثل كلمة طيبة، (قولا سديدا) .
(العروة الوثقى) .
(وكلمة الله هي العليا) .
(وجعلها كلمة باقية في عقبه، (وألزمهم كلمة التقوى) ، (وقال صوابا) ، (إن الدين عند الله الإسلام) .
(إن الله يأمر بالعدل والإحسان) .
(ولكن البر من اتقى) .
(من جاء بالحسنة) .
(هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) .
(قل أمر ربي بالقسط) ، (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق) .
(فطرت الله التي فطر الناس عليها) .
(صبغة الله) ، (ملة أبيكم إبراهيم) ، (شهد الله) .
(يخافون أن يحيف الله عليهم) :
ضمير الفاعل يعود على الذين في قلوبهم مرض.
وضمير المفرد يعود على الله، وإنما أسنده إلى الرسول، لأنه يحكم بأمره وشرعه.
(يتسللون) :
يخرجون من الجماعة واحدا واحدا، كقولك:
سللت كذا من كذا إذا أخرجته منه.
(فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل) :
القائل لذلك هو الله عز وجل، والمخاطب المعبودون مع الله على العموم.
وقيل الأصنام خاصة.
والأول أرجح لقوله: (ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون) .
وقوله: (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله) .
و" أم " هنا معادلة لما قبلها.
والمعنى أن الله تعالى يقول للمعبودين: أأنتم أضللتموهم أم هم ضلوا السبيل من تلقاء أنفسهم
باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم، ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: (هم)
ليتحقق إسناد الضلال إليهم، وإنما سألهم الله تعالى هذا السؤال مع علمه بالأمور ليوبخ الكفار الذين عبدوهم.
(يكون لزاما) .
أي يكون العذاب ثابتا، وإنما أضمره وهو اسم كان، لأنه جزاء التكذيب المتقدم.
واختلف هل يكون العذاب هنا القتل يوم بدر، أو عذاب الآخرة.
(يضيق صدري) :
بالرفع عطفا على أخاف، أو استئناف.
وقرئ بالنصب عطفا على يكذبون.
(يوم لا ينفع) ، وما بعده منقطع عن كلام إبراهيم، وهو من كلام الله تعالى.
ويحتمل أن يكون من كلام إبراهيم.
(ينبغي لهم وما يستطيعون) .
أي لا يستطيعون من الكهانة، لأنهم منعوا من استراق السمع مذ بعث نبينا - صلى الله عليه وسلم - ولا يقدرون عليه.
فكيف يقولون إن هذا القرآن كهانة تنزلت به الشياطين.
ولفظة (ينبغي) تارة تستعمل بمعنى لا يمكن، وبمعنى لا يليق.
(يهيمون) ، استعارة وتمثيل.
والمعنى أن الشعراء يذهبون في كل واد من الكلام الحق والباطل، ويفرطون في التجوز حتى يخرجوا إلى الكذب.