(يؤوده) :
يثقله، من قولهم: ما آدك فهو بموئد، أي ما أثقلك فهو لي مثقل.
(يمحق الله الربا) .
أي يذهبه في الدنيا بضياعه، وفي الآخرة بالعقوبة.
وقد قدمنا أن عقوبته في الآخرة بقيامه من القبر كالمجنون
يعرفه أهل الحشر بتلك العلامة، وأي عقوبة أكبر من هذا.
وحكى القاضي عياض في مداركه: أن ترك ربع دانق مما حرم الله أفضل من سبعين ألف حجة، وأفضل من سبعين ألف غزوة، وسبعين ألف بدنة مقلدة أهديت إلى بيت الله
الحرام، قال: فبلغ ذلك عبد الجبار، فقال: نعم، وأفضل من ملء الأرض إلى عنان السماء ذهبا وفضة اكتسبن من حلال وأنفقن في سبيل الله، ترك ربع دانق مما حرم أفضل من ذلك كله.
(يلوون ألسنتهم بالكتاب) :
الضمير عائد على أهل الكتاب، يعني يحرفون لفظه أو معناه.
(يضركم) .
من الضير، بمعنى الضرر.
(يكبتهم) :
يغيظهم ويخزيهم.
وقيل يصرعهم لوجوههم.
(يمين) :
له أربعة معان: اليد اليمنى، والجهة اليمنى، وبمعنى القوة، وبمعنى
الحلف.
وأيمن الإنسان جهة يمينه.
(يسير) : له معنيان:
قليل، ومنه كيل يسير.
وهين، ومنه: (وذلك على الله يسير) .
واليسر ضد العسر.
(يئس) ، من الأمر ييأس، أي انقطع رجاؤه، ومنه: (ولا تيأسوا من روح الله) ، و (إنه ليئوس) .
وأما: (أفلم ييأس الذين آمنوا) ، فمعناه أفلم يعلم، وهي لغة هوازن، وقرئ: "أفلم تتبين".
(يستبشرون) :
يفرحون: والضمير عائد على قوم لوط لما سمعوا بذكر الأضياف أسرعوا إليه فرحين ببغيتهم ونكاية للوط عليه السلام، وكرره في آل عمران،، ليذكر له من النعمة والفضل.
(يميز الخبيث من الطيب) .
أي ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان أو على النفاق،
وما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان أو النفاق، أو يطلعكم على ألا تغلبون أو تغلبون.
(يفقهون) :
يفهمون، ولذا سمي الفقيه فقيها.
وفي الحديث: " ما أعطي المرء أفضل من حسن سمت وفقه في الدين ".
وانظر كيف عبر عنهم تارة بالفهم، وتارة بالعقل، وتارة بالهداية، وعن الكفار بضدها، وكلها ألفاظ بمعنى واحد.
(يشترون الضلالة) :
عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان، فالشراء مجاز، كقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) .
وفي تكرار قوله: (وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) - مبالغة.
(يشرون) : يبيعون، ومنه: (ومن الناس من يشري نفسه) .
(يستنبطونه منهم) ، أي من المسلمين.
والمعنى لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذي بلغهم وردوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر منهم، ف (من) على هذا لابتداء الغاية، وهو يتعلق بالفعل، والضمير المجرور يعود على الرسول وأولي الأمر.
وقيل: إن الذين يستنبطونه هم أولو الأمر، كما جاء في الحديث عن عمر رضي الله عنه - أنه سمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق نساءه فدخل عليه، فقال: أطلقت نساءك، قال: لا، فقام على باب
المسجد، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطقق نساءه، فأنزل الله هذه القصة، قال: وأنا الذي استنبطته، فعلى هذا الذين يستنبطونه هم أولو الأمر.
والضمير المجرور عائد عليهم، ومنهم لبيان الجنس، واستنباطهم على هذا هو سؤالهم عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنظر والبحث، واستنباطه على التأويل الأول هو سؤال الذين أذاعوه للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأولي الأمر.