(سلام) :
اسم من أسماء الله، وهو بمعنى الخير، (فاصفح عنهم وقل سلام) .
وبمعنى الثناء: (سلام على نوح في العالمين)
وبمعنى السلامة: (اهبط بسلام منا) .
(لهم دار السلام عند ربهم) .
وبمعنى الشجر العظام، واحدتها سلمة.
(أسلم) :
له ثلاثة معان:
الدخول في الإسلام، والإخلاص لله، والانقياد.
ومنه: (أسلمت لرب العالمين) .
(فلما أسلما وتله للجبين) .
سكينة) : وقار وطمائينة.
وقال الراغب في مفرداته قوله تعالى: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين) الفتح: 4،: إنه ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه، كما روي: إن السكينة تنطق على لسان عمر.
وقيل في سكينة
تابوت بني إسرائيل: إن لها وجها مثل وجه الإنسان، ثم هي بعد
ريح هفافة.
وقيل: رأس مثل رأس الهر وجناحان، وهي من أمر الله.
(سكن)
يسكن: له معنيان، من السكون ضد الحركة.
ومن السكنى في الموضع، ومنه: (اسكن أنت وزوجك الجنة) .
فإن قلت: إذا كان من السكون الذي معناه الإقامة، فما معنى عطف الأكل في البقرة بالواو بخلاف آية الأعراف؟
والجواب أن مورد الآيتين مختلف في الموضعين، لأن الوارد.
في البقرة قصد به مجرد الإخبار والإعلام به لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بما جرى في قصة آدم عليه السلام
وابتداء خلقه، وأمر الملائكة له بالسجود، وما جرى من إباية إبليس عن
السجود، ثم ما أمر به آدم من سكنى الجنة والأكل منها، ولم يقصد غير التعريف بذلك من غير ترتيب زماني أو تحديد غاية، فناسبه الواو، وليس موضع الفاء.
وأما آية الأعراف، فمقصودها تعداد نعم الله تعالى على آدم وذريته، ألا
ما تقدمها من قوله تعالى: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم) .
وأمر الملائكة بالسجود لآدم ثم قوله مفردا لإبليس: (اخرج منها مذءوما مدحورا) ، مفردا بذلك أمر آدم عليه السلام بالهبوط متبعا بالتأنيس له ووصية الذرية في قوله: (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان) ، فناسب هذا القصد العطف بالفاء المحرزة معنى الترتيب.
والواو لا تقتضي ذلك، وإنما بابها الجمع حيث لا يراد ترتيب، وليس موضع شرط وجزاء، فيكون ذلك مسوغا لدخول الفاء، وإنما ورد ها هنا لما ذكرته من قصد تجريد التفضيل المحصل لتعديد النعم.
ولما اختلف القصدان اختلفت العبارة فيهما.
(سعى) يسعى: له ثلاثة معان، عمل عملا، ومنه: (وأن ليس للإنسان
إلا ما سعى) .
ومشى، ومنه: (فاسعوا إلى ذكر الله) .
وأسرع في مشيه، ومنه: (وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى) .
فإن قلت: ما وجه تقديم الرجل في هذه الآية وتأخيره في آية يس؟
والجواب إنما أخره في يس لأوجه، منها: أنه كان يعبد الله في جبل، فلما
أسمع خبر الرجل سعى مستعجلا.
وقيل: حيث قدم الظرف على رجل أراد أن ينبه أن الرجل من المدينة
نفسها، وحيث أخر الظرف لم يرد أن ينبه على المعنى المذكور.
وقيل: لما كانت مقالة الرجل في سورة يس تقتضي الإرشاد أخر ذكره ليكون مواليا لإسناد قوله إليه، وليعلم القائل أن مقالته تقتضي الإنذار قدم ذكره وفصل بينه وبين مقالته ليبعد إسنادها إليه، إذ المقالة تقتضي الإخفاء، وهو أيضا كذلك، فكان بعد إسناد المقالة إليه فيه ضرب من إخفائه.
وقيل غير هذا من الوجوه حذفناه لطوله
(سوءة أخيه) ، أي عورته، وخصها بالذكر لأنها أحق
بالستر من سائر البدن، والضمير في (أخيه) عائد على ابن آدم، وأما قوله: