(قاب قوسين أو أدنى) :
أي كان جبريل من محمد - صلى الله عليه وسلم - بمقدار القاب - وهو مقدار المسافة بين قوسين عربيين، ومعناه من طرف العود
إلى طرفه الآخر.
وقيل من الوتر إلى العود.
وقيل ليس القوس الذي يرمى بها، وإنما هي ذراع تقاس به المقادير.
ذكره الثعلبي، وقال: إنه من لغة أهل الحجاز، وتقدير الكلام: مقدار مسافة قرب جبريل من محمد - صلى الله عليه وسلم - مثل قاب
قوسين، ثم حذفت هذه المضافات.
ومعنى أدنى أقرب.
و (أو) هنا مثل قوله: أو تريدون.
وأشبه التأويلات فيها أنه إذا نظر إليه البشر احتمل أن يكون قاب قوسين، أو يكون أدنى.
وهذا الذي ذكرنا أن الضمائر المتقدمة لجبريل هو الصحيح.
وقد ورد ذلك في الحديث عن سيدنا
ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم.
وقيل: إنها لله تعالى، وهذا القول يرد عليه الحديث والعقل.
إذ يجب تنزيه الله تعالى عن تلك الأوصاف من الدنو والتدلي وغير ذلك.
(قاضيه) :
يعني من أعطي كتابه بشماله يتمنى أن يكون مات في الموتة الأولى بحيث لا يكون بعدها بعث ولا حياة.
(قاسطون) :
من قسط الثلاثي يعني جار، وأقسط الرباعي - بالألف، إذا عدل.
بالرومية، ومنه: (إن الله يحب المقسطين) .
(قصص) :
له معنيان: من الحديث، ومن قص الأثر.
ومنه: (فارتدا على آثارهما قصصا) ، (قصيه)
(قسورة) :
ابن عباس: هو الرامي.
وقال أيضا القسورة بلغة أهل الحبشة هو الأسد.
وقيل أصوات الناس.
وقيل الرجال الشداد، وقيل سواد أول الليل.
فإن قلت: سواد أول الليل لا يليق، لأن اللفظة مأخوذة من القسر الذي هو
للقهر والغلبة؟
والجواب: أنه يليق باللفظة، لأنه لا شيء أشد نفارا لحمر الوحش من
قرب الظلام لتوحشها.
(قمطريرا) :
معناه طويل، وقيل شديد.
(قواريرا (15) قوارير) .
منونين، وبتنوين الأول، وهذا التنوين بدل من ألف.
الإطلاق، لأنه فاصلة، والثاني لإتباعه الأول.
وقرئ قوارير - بالرفع، على: هي قوارير، والضمير في (قدروها تقديرا) يحتمل أن يكون للطائفين وأن يكون للمنعمين، ومعنى تقديرهم أنهم قدروها في أنفسهم، أو تكون على مقادير وأشكال على حسب شهواتهم، فجاءت كما قدروا، والتقدير
إما أن يكون على قدر الأكف، قاله الربيع، أو على قدر الري، قاله مجاهد.
قال ابن عطية: وهذا كله على قراءة من قرأ قدروها بفتح القاف.
وقرئ قدروها على البناء للمفعول، ووجهه أن يكون من قدر منقولا من قدر، تقول: قدرت الشيء، وقدرك على فلان إذا جعلك قادرا له.
والمعنى جعلوا قادرين له كما شاءوا، وأطلق لهم أن يقدروا على حسب ما اشتهوا.
فإن قيل: من المعلوم أن القارورة من الزجاج، فكيف قال من فضة؟
فالجواب أن المراد أنها في أصلها من فضة، وهي تشبه الزجاج في صفائها
وشفيفها.
وقيل: هي من زجاج، وجعلها من فضة على وجه التشبيه لشرف
الفضة وبياضها.
(قصر) :
واحد القصور، وهي الديار العظام.
وقد قدمنا وجه تشبيه الشرر به في عظمه وارتفاعه في الهواء.
وقيل: هو الغليظ من الشجر واحده قصرة كجمرة.
(قضبا) ، هي الفصفصة، وقيل علف البهائم.
واختار ابن عطية أنها البقول وشبهها مما يؤكل رطبا.
(قيمة) :
فيعلة، وفيه مبالغة، تقديره الله القيمة أو الجماعة القيمة، ومعناه أن الذي امروا به من عبادة الله والإخلاص له، وإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة، هو دين الإسلام، فلأي شيء لا يدخلون فيه؟