أو تقديره فليستشهد رجل، فهو مفعول لم يسم فاعله، أو بالابتداء، تقديره: فرجل وامرأتان يشهدون.
(فإنه فسوق بكم) .
أي إن وقعتم في الإضرار المتقدم في قوله: (ولا يضار كاتب ولا شهيد) .
(فرهان مقبوضة) :
بهذا احتج الشافعي على صحة الرهن.
واحتج مالك بأنه شرط كمال.
وأجمع العلماء على صحة قبض المرتهن وقبض وكيله.
وأجاز الجمهور وضعه على يد عدل.
(فإن أمن بعضكم بعضا) .
أي أمن صاحب الحق المدين لحسن ظنه به، فليستغن عن الكتابة، وعن الرهن، فأمر أولا بالكتابة ثم بالرهن، تم بالائتمان، فالدين ثلاثة أحوال.
ثم أمر المدين بأداء الأمانة، ليكون عند ظن صاحبه به.
(فإنه آثم قلبه) :
معناه قد تعلق به الإثم اللاحق عن المعصية في كتمان الشهادة، وارتفع آثم بأنه خبر إن، وقلبه فاعل به.
ويجوز أن يكون (قلبه) مبتدأ و (آثم) خبره.
وإنما أسند الإثم إلى القلب وإن كانت جملة المكاتم هي الآثمة، لأن الكتمان من فعل القلب، إذ هو يضمرها، ولئلا يظن أن كتمان الشهادة من الآثام المتعلقة باللسان.
(فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) :
قرئ بالجزم فيهما عطفا على (يحاسبكم) ، وبرفعهما على تقدير فهو يغفر.
(فإن حاجوك) ، أي جادلوك.
والضمير يعود على نصارى نجران، أو اليهود.
(فإنما عليك البلاغ) ، أي إنما عليك تبليغ رسالة ربك، فإذا بلغتها فعلت ما عليك.
وقيل إنها موادعة منسوخة بالسيف.
(فتقبلها رتها بقبول حسن) : الضمير يعود على مريم.
وفيه وجهان:
أحدهما - أن يكون مصدرا على غير الضمير.
والآخر - أن يكون اسما لا يقبل به، كالسعوط اسم لما يستعط به، يعني أن
الله رضيها للمسجد مكان الذكر، لأنها قالت: (إني نذرت لك ما في بطني محررا) ، يعني لخدمته.
(فأنفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله) ، وقرئ (طيرا) بياء ساكنة على الجمع.
قيل: هو الخفاش، لأنه أكمل الطير خلقا، ولها أسنان وثدي، وهي تحيض.
قال وهب: كان يطير ما داموا ينظرون إليه، فإذا غاب عن أعينهم سقط
ليعلم أن الكمال لله تعالى، وأن فعل الخالق مخالف لفعل المخلوق.
وذكر: (بإذن الله) ، ليرفع وهم من توهم في عيسى الربوبية.
وأراد على قراءة نافع بالألف النوع.
فإن قلت: ما وجه تذكير الضمير هنا وتأنيثه في المائدة في قوله: (فتنفخ
فيها) ، وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر؟
والجواب أنه أنث الضمير في المائدة، لأنه يعود على الهيئة، وذكره هنا، لأنه
يعود على الطير، أو على الكاف من (كهيئة) ، وإنما خصه بالتذكير هنا، لأنه إخبار قبل الفعل، وفي المائدة خطاب الله له في القيامة.
قال الزمخشري: في الأولى الضمير للكاف، أي في ذلك الشيء المماثل لهيئة الطير، فيكون طيرا، أي فيصير طيرا كسائر الطيور.
وقال في قوله: (فتنفخ فيها) الضمير للكاف، لأنها صفة الهيئة
التي يخلقها عيسى، وينفخ فيها، ولا يرجع إلى الهيئة المضاف إليها، لأنها ليست من خلقه ولا نفخه في شيء.
قال: وكذلك الضمير في تكون. . . انتهى كلامه.
وهو في غاية الوضوح.
(فورهم) :
الضمير للملائكة، أي من ساعتهم.
وقيل المعنى من شرهم (1) .
والمعنى أن الله أمد المسلمين بهذا العدد، ليزيدهم قوة. PageV03P031
فإن كان في يوم بدر فقد قاتلت فيه الملائكة، وإن كان في يوم أحد فقد شرط
أن تصبروا وتتقوا، فلما خالفوا الشرط لم تنزل الملائكة.
(فما وهنوا) ، الضمير للربيين على إسناد القتل للنبىء، وهو لمن بغى منهم على إسناد القتل إليهم.