(نجس) :
كل ما ينجس، وسمى الله الكافر بأنه نجس لكفره، وقيل لجنابته فيمنع من دخول المسجد.
وأباح الشافعي دخوله في كل مسجد ما عدا المسجد الحرام، وأباح أبو حنيفة دخول المشركين المساجد ما عدا المسجد الحرام، وأباح دخول أهل الكتاب في المسجد الحرام.
وقاس مالك على المشركين سائر الكفار من أهل الكتاب وغيرهم.
وقاس على المسجد الحرام سائر المساجد في منع جميع الكفار من جميع المساجد.
(نسيء) :
هو في اللغة الزيادة.
ومعنى: (إنما النسيء زيادة في الكفر) ، أن العرب كانوا أصحاب حروب وغارات، فشق عليهم تركها في الأشهر الحرم، لأنها كانت محرمة عليهم، فيحرمون شهرا آخر بدلا من الشهر الحرام.
وربما أحلوا الحرم وحرموا صفر، حتى يكملوا في العام
أربعة أشهر محرمة.
(نخوض ونلعب) :
من كلام وديعة بن ثابت، بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: هذا يريد أن يفتتح قصور الشام، هيهات هيهات! فسأله عن
ذلك، فقال: كنا نخوض ونلعب.
(نقموا) ، كرهوا غاية الكراهة، أي عابوا الغنى الذي كان
حقه أن يشكروا عليه، وذلك في الجلاس أو في عبد الله بن أبي.
(نسوا الله فنسيهم) ، أي غفلوا عن ذكره فتركهم من
رحمته وفضله.
(نكرهم) : وأنكرهم واستنكرهم بمعنى واحد.
وضمير الجمع يعود على الرسل الذين جاؤوا إبراهيم فقدم لهم الطعام، فخاف منهم لما لم يأكلوا طعامه.
(ندير) : منذر.
وأنذر أعلم بالمكروه قبل وقوعه. والمنذرين.
وكيف كان عذابي ونذر، فهو مصدر. والنذير بغير ألف، ومنه: أعذر ثم أنذر.
وليوفوا (نذورهم) .
(نرتع ونلعب) : بالنون، فهو ضمير إخوة يوسف، وإنما
قالوا (نلعب) لأنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء.
وقيل: إن اللعب من المباح لتعلم القتال كالمسابقة بالخيل.
ومن قرأه بكسر العين فهو من الرعي، أي من رعي الإبل، أو ممن رعي
بعضهم لبعض ومواساته.
ومن قرأه بالإسكان فهو من الرتع، وهو الإقامة في الخصب والتنعم.
والتاء على هذا أصلية، ووزن الفعل يفعل، ووزنه على الأول نفتعل.
ومن قرأ (يرتع ويلعب) - بالياء فالضمير ليوسف.
(نستبق) ، أي نجري على أقدامنا لننظر أينا يسبق، أو من
المسابقة في الرمي.
(نتخذه ولدا) : من قول العزيز الذي اشتراه بوزنه ذهبا، يعني نتبناه.
(ناج منهما) ، أي من الساقي، والذي رآه أنه يعصر
الخمر، يعني أن يوسف قال للذي ظن أنه ينجو: اذكرني عند ربك.
والظن هنا بمعنى اليقين، لأن قوله: (قضي الأمر) - يقتضي ذلك.
أو يكون على بابه، لأن عبارة الرؤيا ظن، وذلك أن رسول الملك جاء هذا الساقي بعد ثلاثة أيام، وأخرجه من السجن، وخلع عليه، وذهب به مكرما إلى الملك، فقال له يوسف عند خروجه: (اذكرني عند ربك) ، فتزلزلت الأرض، وانشق الجدار، وجاء جبريل، وقال: يا يوسف، إن الله يقول لك: من حببك في قلب يعقوب؟
فقال: ربي.
ومن أنجاك من يد إخوتك؟
قال: ربي.
قال: ومن حفظك في قعر الجب؟
قال: ربي.
ومن أعشق فيك زليخا؟
قال: ربي.
ومن أنجاك من كيدها؟
قال: ربي.
فقال جبريل: إن ربك أحسن إليك هذا الإحسان فأي عجز رأيت منه حتى استغثت بالملك؟
يا يوسف، إن جدك إبراهيم لم يستغث بجبريل حين قال له: هل لك من حاجة، فقال: أما إليك فلا، وجدك إسماعيل لم يستغث من إبراهيم وقت القربان، ولكن قال: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) .
وأنت لم تصبر في السجن ثلاثة أيام، وتركت استغاثة الديان.