(ملكوت السموات والأرض) :
قال عكرمة: هو الملك، ولكنه بكلام النبطية ملكوت.
وقال الواسطي في الإرشاد: هو الملك بلسان
القبط، ومعناه أن الله فرج له السماوات والأرض حتى رأى ببصره الملك الأعلى والأسفل، وهذا يفتقر لصحة نقل.
وقيل: رأى ما يراه الناس من الملكوت، ولكنه وقع له بها من الاعتبار
والاستدلال ما لم يقع لأهل زمانه.
وقيل إنما ابتلي بذبح ولده، لأنه رأى في هذا الكشف عاصيا، فدعا الله
بهلاكه، وكذلك ثان وثالث، فقال الله: احجبوه.
وابتلاه بذبح ولده، فقال: يا رب صبرني، فإنك ابتليتني بما لم تبتل به أحدا قبلي، فنزل عليه جبريل، وقال له: يا إبراهيم، أما تذكر يوم كشف الله لك الملكوت، ودعوت على عباد الله بالهلاك، أهلكت له ثلاثا، وهو طلب منك واحدا، فقال: يا جبريل، وهل تبلغ
رحمته بعباده كرحمتي بولدي، فقال: الله أرحم بعبده منك بولدك.
فبكى إبراهيم ففداه الله بذبح عظيم (1) .
والواو والتاء في ملكوت زائدتان مثل الرحموت من
الرحمة، والرهبوت من الرهبة، تقول العرب رهبوت خير من رحموت، أي أن ترهب خير من أن ترحم.
(معروشات) : مرفوعات على دعائم وشبهها.
وغير معروشات: متروكات على وجه الأرض.
وقيل: المعروشات ما غرسه الناس في العمار.
وغير معروشات ما أنبته الله في الجبال والبراري.
(من تكون له عاقبة الدار) :
يحتمل أن تكون من
موصولة في موضع نصب على المفعولية، أو استفهامية في موضع رفع بالابتداء، والمراد ب (عاقبة الدار) الآخرة، وهو الأصح، لقوله: (عقبى الدار جنات عدن) .
(مكانتكم) : أي تمكنكم.
والأمر هنا في قوله: (اعملوا) ، للتهديد.
(مسفوحا) : مصبوبا.
(معايش) :
بغير همز، لأنها مفاعل من العيش، واحدها معيشة، والأصل معيشة على مفعلة، وهي ما يعاش به من النبات والحيوان وغير ذلك.
(مذموما مدحورا) : من ذأمه بالهمز إذا ذمه.
والمدحور: المطرود حيث وقع.
والمراد به إبليس لعنه الله، لأن الله أبعده.
(ما سبقكم بها من أحد من العالمين) ، أي لم يفعلها
أحد من العالمين قبلكم.
ومن الأولى زائدة، والثانية للتبعيض أو للجنس -.