لم
يذكره النحاة، ووقع في صحيح البخاري في قوله: (لعلكم تخلدون) - أن لعل للتشبيه.
وذكر غيره أنها للرجاء المحض، وهو بالنسبة إليهم.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك، قال: (لعلكم)
في القرآن بمعنى (كي) ، غير آية في الشعراء: (لعلكم تخلدون) ، بمعنى كأنكم تخلدون.
وأخرج عن قتادة قال: كان في بعض القراءة: "وتتخذون مصانع كأنكم
خالدون".
(لم)
: حرف جزم
لن
في المضارع وقلبه ماضيا، نحو: (لم يلد ولم يولد) .
والنصب بها لغة - حكاه اللحياني.
وخرج عليه قراءة: ألم نشرح.
(لما) :
على أوجه: أحدها: أن تكون حرف جزم، فتختص بالمضارع
وتنفيه وتقلبه ماضيا، ك لم، لكن يفترقان من أوجه:
أحدها: أنها لا تقترن بأداة شرط، ونفيها مستمر إلى الحال أو قريب منه.
ومتوقع ثبوته.
قال ابن مالك في: (لما يذوقوا عذاب) : المعنى لم يذوقوه، وذوقه لهم متوقع.
وقال الزمخشري في: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) ، - ما في (لما) بمعنى التوقع، دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد، وأن نفيها
آكد من نفي لم، فهي لنفي قد فعل، ولم لنفي فعل، ولهذا قال الزمخشري في
الفائق تبعا لابن جني: إنها مركبة من (لم) و (ما) ، وإنهم لما زادوا في
الإثبات (قد) زادوا في النفي (ما) ، وإن منفي لما جائز الحذف اختيارا.
بخلاف لم، وهي أحسن ما يخرج عليه: (وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم) ، أي لما يهملوا أو يتركوا، قاله ابن الحاجب.
قال ابن هشام: ولا أعرف وجها في الآية أشبه من هذا، وإن كانت النفوس
تستبعده، لأن مثله لم يقع في التنزيل.
قال: والحق لا يستبعد، لكن الأولى أن يقدر لما يوفوا أعمالهم، أي أنهم إلى الآن لم يوفوها وسيوفوها.
الثاني: أن تدخل على الماضي، فتقتضي جملتين، وجدت الثانية عن وجود
الأولى، نحو: (فلما نجاكم إلى البر أعرضتم) .
ويقال فيها حرف وجود لوجود.
وذهب جماعة إلى أنها حينئذ ظرف بمعنى حين.
وقال ابن مالك: بمعنى إذ، لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة.
وجواب هذه يكون ماضيا كما تقدم، وجلة اسمية بالفاء أو بإذا الفجائية، نحو: (فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد) .
(فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) .
وجوز ابن عصفور كونه مضارعا، نحو: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا) .
وأوله غيره ب (جادلنا) .
الثالث: أن تكون حرف استثناء، فتدخل على الاسمية والماضية، نحو: (إن
كل نفس لما عليها حافظ) - بالتشديد، أي (إلا) .
(وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا) .