(لمن خاف مقام ربه جنتان) :
مقام ربه: القيام بين يديه
للحساب.
ومنه: (يوم يقوم الناس لرب العالمين) .
وقيل قيام الله عليه بأعماله.
ومنه: (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت) .
وقيل لمن خاف مقام ربه، وأبهم المقام، كقولك: خفت جانب فلان.
واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراد، أو لصنف الخائفين، وذلك
مبني على قوله: لمن خاف، هل يراد به واحد أو جماعة.
وقال الزمخشري: إنما قال جنتان، لأنه خطاب الثقلين، فكأنه قال جنة
للإنسان وجنة للجن.
(لب) : عقل، من قولهم: لب في المكان إذا أقام به.
ومنه: لأولي الألباب.
(ليس له اليوم هاهنا حميم.
ولا طعام إلا من غسلين) ، أي ليس له صديق.
وقيل ليس له شراب ولا طعام إلا من غسلين، فإن
الحميم الماء الحار، والغسلين صديد أهل النار عند ابن عباس.
وقيل شجر يأكله أهل النار.
وقال اللغويون: هو ما يجري من الجراح إذا غسلت، وهو فعلين من
الغسل.
فإن قلت: قد قال في الغاشية: (ليس لهم طعام إلا من ضريع) ، وهو مناقض لما هنا؟
فالجواب: أن الضريع لقوم والغسلين لقوم، أو يكون أحدهما في حال والآخر
في حال.
(لقول رسول كريم) : هذا جواب قوله: (فلا أقسم بما تبصرون (38) وما لا تبصرون (39) .
والضمير للقرآن.
والرسول الكريم قيل جبريل.
وقيل محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وأقسم تعالى بجميع الأشياء، لأنها تنقسم
إلى ما يبصر وإلى ما لا يبصر، كالدنيا والآخرة، والإنس والجن، والأجسام
والأرواح، وغير ذلك.
(لأخذنا منه باليمين) : أي بالقوة.
ومعناه لو تقول علينا محمد ما لم نقله، أو نسب إلينا قولا لأخذناه بقوتنا.
وقيل هي عبارة عن الهوان، كما يقال لمن يسجن: أخذ بيده وبيمينه.
وقال الزمخشري: معناه لو تقول علينا لقتلناه، ثم صور صورة القتل ليكون
أهول.
وعبر عن ذلك بقوله: لقطعنا منه الوتين، وهو العرق الذي في عنق
الإنسان.
والسياف إذا أراد أن يضرب المقتول في جيده أخذه بيده اليمين
ليكون ذلك أشد عليه لنظره إلى السيف.
(للشوى) : هي أطراف الجسد، وقيل جلد الرأس.
والمعنى أن النار تنزعها ثم تعاد.
(لقادرون (40) على أن نبدل خيرا منهم) : هذا تهديد
للكفار بإهلاكهم وإبدال من هو خير منهم.