(حملت حملا خفيفا) ، أي خف عليها ولم تلق ما
يلقى بعض الحبالى من حملهن من الأذى والكرب.
وقيل الحمل الخفيف المني في فرجها.
والضمير عائد على حواء حين تغشاها آدم.
(حرض) ، وحث وحض بمعنى واحد، وهو الحث على
الشيء.
(حنيذ) : مشوي في حر الأرض بالرضف، وهي الحجارة
المحماة.
وفعيل هنا بمعنى مفعول.
(حصحص الحق) ، أي تبين وظهر.
(حرضا) : وهو الذي قد أدى به الحزن أو العشق إلى
سقم وفناء.
(حمأ مسنون) ، الحمأ: الطين الأسود.
والمسنون: المتغير المنتن.
وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير.
والتصريف يرد هذا القول.
وموضع حمأ صفة لصلصال، من صلصال كائن من حمأ.
(حفدة) : خدم.
وقيل: أختان.
وقيل أصهار.
ابن عباس: هم أولاد البنين.
وقيل البنات، لأن لفظ البنين المذكر لا يدل عليهن.
(حاصبا) : يعني حجارة أو ريحا شديدة ترمي بالحصباء.
وهي الحصا الصغار.
(حففناهما بنخل) : أطبقناها من جوانبهما.
والحفاف: الجانب، وجمعه أحفة.
والضمير راجع للجنتين المذكورتين.
(حمئة) ،
وحامية وحمية: حارة.
وقرئ بالهمز على وزن فعلة، أي ذات حمأة.
وقرئ بالياء على وزن فاعلة، وقد اختلف في ذلك معاوية وابن
عباس فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر، فقال: أما العربية فأنتما أعلم بها مني، ولكن أجد في التوراة أنها تغرب في ماء وطين، فوافق ذلك قراءة ابن عباس.
ويحتمل أن تكون بمعنى حمية، ولكن سهلت همزته فيتفق معنى
القراءتين.
وقد قيل يمكن أن يكون فيها حمأة وتكون حارة لحرارة الشمس.
فتكون جامعة للوصفين، ويجتمع معنى القراءتين.
(حنانا) : رحمة.
وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان.
(حصيدا خامدين) : معناه - والله أعلم - أنهم حصدوا
بالسيف والموت كما يحصد الزرع، فلم تبق بقية منهم.
وشبهوا في هلاكهم بالزرع المحصود.
ومعنى خامدين موتى، وهو تشبيه بخمود النار.
وقوله: (منها قائم وحصيد) ، قد امحى أثره.
(حدب) : مرتفع.
(حصب جهنم) ، كل شيء ألقيته في نار فقد حصبتها به.
وقرأ علي بن أبي طالب: حطب.
وقرئت بالضاد المعجمة وهي ما هيجت به
النار وأوقدته.
والمراد بكل أن ما عبد من دون الله يحرق بالنار توبيخا لمن
عبدها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: حصب جهنم - قال: حطب
جهنم - بالزنجية.
(حسيسها) : صوتها.
(حمل) : الحمل - بفتح الحاء: ما كان في بطن أو على رأس شجرة.
والحمل - بالكسر: ما كان على ظهر أو رأس.
(حذرون) : الحذر المتيقظ.
(حاذرون) : مؤدون، أي ذوو أداة، أي ذوو سلاح، والسلاح آلات الحرب.
(حدائق ذات بهجة) : بساتين ذات حسن، واحدتها حديقة.
والحديقة: كل بستان عليه حائط، وما لم يكن عليه حائط لم يقل حديقة.
(حق عليهم القول) : أي وجبت عليهم الحجة، فوجب العذاب.
ومثله: (حقت كلمت ربك) أي وجبت.
والحق له أربعة معان:
الصدق، والعدل في الحكم، والشيء الثابت، والأمر الواجب.
والحق اسم الله تعالى، أي واجب الوجود. ومنه الحديث: "السحر حق".
يعني أنه موجود لا أنه صواب والعين حق، يعني يصيب الشيء، وليس معناه أنه حسن، وقد يعبر به عن كلامه سبحانه حيث يقول: (والله يقول الحق) .
ومنه (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق) ، يعني بالقول، وهو قوله تعالى (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) .
فسمى القول حقا - يعني صدقا.
وقد يعبر به عن الإسلام، نحو قوله (يحق الحق بكلماته) : يعني الإسلام.