النوع التاسع: عطف الخاص على العام
وفائدته ال
تنبيه
على فضله، حتى كأنه ليس من جنس العام، تنزيلا للتغاير في
الوصف منزلة التغاير في الذات
وحكى أبو حيان عن شيخه أبي جعفر بن الزبير أنه كان يقول: هذا العطف
يسمى بالتجريد، كأنه جرد من الجملة، وأفرد بالذكر تفصيلا.
ومن أمثلته: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) .
(من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) .
(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) .
(والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة) .
وإنما إقامتها من جملة التمسك بالكتاب، وخصت بالذكر إظهارا لرتبتها، لكونها عماد الدين.
وخص جبريل بالذكر ردا على اليهود في دعواهم عداوته.
وضم إليه ميكائيل، لأنه ملك الرزق الذي هو حياة الأجساد، كما أن جبريل ملك الوحي الذي هو حياة القلوب والأرواح.
وقيل: إن جبريل وميكائيل لما كانا أميري الملائكة لم يدخلا في لفظ الملائكة أولا، كما أن الأمير لا يدخل في مسمى الجند.
حكاه الكرماني في العجائب.
ومن ذلك: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه) .
(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) .
بناء على أنه لا يختص بالواو، كما هو رأي ابن مالك فيه وفيما قبله.
وخص المعطوف في الثانية بالذكر تنبيها على زيادة قبحه.
تنبيه
المراد بالخاص والعام هنا ما كان فيه الأول شاملا للثاني لا المصطلح عليه في
الأصول.
النوع العاشر: عطف العام على الخاص
وأنكر بعضهم وجوده فأخطأ.
والفائدة فيه واضحة، وهو التعميم.
وأفرد الأول بالذكر اهماما بشأنه.
ومن أمثلته: (إن صلاتي ونسكي) .
والنسك العبادة فهو أعلم.
(آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) .
(رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات) .
(فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير (4) .
وجعل منه الزمخشري: (ومن يدبر الأمر) . - بعد قوله: (قل من يرزقكم) .