مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة
‹ / 25
📝 Text
📑 সূচিপত্র — مفتاح الجنة في الإحتجاج بالسنة
  1. مفتاح الجنة في الإحتجاج بالسنة
  2. مقدمة
  3. مفتاح الجنة في الإحتجاج بالسنة

مفتاح الجنة في الإحتجاج بالسنة

تأليف: جلال الدين السيوطي

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: -

فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي أوحاه الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهي مع كتاب الله العزيز أساس الدين الإسلامي ومصدره وهما معا متلازمان تلازم شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله ومن لم يؤمن بالسنة لم يؤمن بالقرآن.

ومنذ أزمان غابرة حتى يومنا هذا تتعرض السنة لهجمات الأعداء ممن ينتمون إلى الإسلام ومن غيرهم.

ومن الذين ذبوا عن السنة النبوية وكشفوا عوار أعدائها الحافظ جلال الدين السيوطى في كتابه المختصر المفيد (مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة) ويسر الجامعة

الإسلامية بالمدينة المنورة أن تنشر هذا الكتاب وتوزعه بالمجان كسائر ما تطبعه دفاعا عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ونصحا لمن أحب لنفسه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.

والله سبحانه الموفق والهادي إلى سواء السبيل

نائب رئيس الجامعة الإسلامية

عبد المحسن بن حمد العباد

في 1399ه

مفتاح الجنة في الإحتجاج بالسنة

...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وبه ثقتي، وسلام على عباده الذين اصطفى.

اعلموا - يرحمكم الله - أن من العلم كهيئة الدواء. ومن الآراء كهيئة الخلاء. لا تذكر إلا عند داعية الضرورة، وأن مما فاح ريحه في هذا الزمان وكان دارسا بحمد الله تعالى منذ أزمان، وهو أن قائلا رافضيا زنديقا أكثر في كلامه أن السنة النبوية والأحاديث المروية - زادها الله علوا وشرفا - لا يحتج بها، وأن الحجة في القرآن خاصة، وأورد على ذلك حديث: "ما جاءكم عنى من حديث فاعرضوه على القرآن، فإن وجدتم له أصلا فخذوا به وإلا فردوه" هكذا سمعت هذا الكلام بجملته منه وسمعه منه خلائق غيري، فمنهم من لا يلقي لذلك بالا. ومنهم من لا يعرف أصل هذا الكلام ولا من أين جاء. فأردت أن أوضح للناس أصل ذلك، وأبين بطلانه، وأنه من أعظم المهالك.

فاعلموا رحمكم الله أن من أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجة، كفر وخرج عن دائرة الإسلام وحشر مع اليهود والنصارى، أو مع من شاء الله من فرق الكفرة. روى الإمام الشافعي

رضي الله عنه يوما حديثا وقال إنه صحيح فقال له قائل: أتقول به يا أبا عبد الله؟، فاضطرب وقال: "يا هذا أرأيتني نصرانيا؟ أرأيتني خارجا من كنيسة؟ أرأيت في وسطي زنارا؟ أروي حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول به".

وأصل هذا الرأي الفاسد أن الزنادقة وطائفة من غلاة الرافضة ذهبوا إلى إنكار الاحتجاج بالسنة والاقتصار على القرآن وهم في ذلك مختلفو المقاصد، فمنهم من كان يعتقد أن النبوة لعلي وأن جبريل عليه السلام أخطأ في نزوله إلى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، ومنهم من أقر للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة ولكن قال: إن الخلافة كانت حقا لعلي فلما عدل بها الصحابة عنه إلى أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين قال هؤلاء المخذولون - لعنهم الله - كفروا حيث جاروا وعدلوا بالحق عن مستحقه، وكفروا - لعنهم الله - عليا رضي الله عنه أيضا لعدم طلبه حقه فبنوا على ذلك رد الأحاديث كلها لأنها عندهم بزعمهم من رواية قوم كفار فإنا لله وإنا إليه راجعون، وهذه آراء ما كنت أستحل حكايتها لولا ما دعت إليه الضرورة من بيان أصل هذا المذهب الفاسد الذي كان الناس في راحة منه من أعصار.

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।