وقيل الحكمة خوف اعتقاد وجوبه. قال: وهذا منتقض بغيره من الأيام التي ندب صومها، وهذا ما ذكره النووي، وحكى غيره قولا آخر أن علته كونه عيدا، والعيد لا يصام. PageV01P012
(9) واختاره ابن حجر وأيده بحديث الحاكم:
عن أبي هريرة مرفوعا، يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده.
(10) وروى ابن أبي شيبة عن علي قال: من كان منكم متطوعا من الشهر، فليصم يوم الخميس ولا يصوم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام وشراب وذكر.
وقال آخرون: بل الحكمة مخالفة اليهود، فإنهم يصومون يوم عيدهم، أي يفردونه بالصوم، فنهى عن التشبه بهم، كما خولفوا في يوم عاشوراء، بصيام يوم قبله أو بعده، وهذا القول هو المختار عندي؛ لأنه لا ينتقض بشيء. PageV01P013
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
(11) للحديث السابق، لكن أخرج الخطيب في الرواية عن مالك من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن زوجته بنت مالك بن أنس أن أباها مالكا كان يحيي ليلة الجمعة. PageV01P014
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
(12) أخرج الشيخان عن أبي هريرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر ألم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان. PageV01P015
()
(13) وفي الباب عن ابن عباس، وابن مسعود وعلي وغيرهم ولفظ ابن مسعود عند الطبراني يديم ذلك.
قيل: والحكمة من قراءتهما الإشارة على ما فيهما من ذكر خلق آدم، وأحوال يوم القيامة؛ لأن ذلك كان ويقع يوم الجمعة ذكره ابن دحية، وقال غيره بل قصد السجود الزائد.
(14) وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم النخعي أنه قال: يستحب أن يقرأ في صبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة.
(15) وأخرج أيضا عنه أنه قرأ سورة مريم.
(16) وأخرج ابن عون قال: كانوا يقرأون في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة. PageV01P017