الخصوصية الحادية والخمسون: أنه يوم المزيد
(113) أخرج الشافعي في الأم عن أنس بن مالك قال: أتى جبريل PageV01P066
بمرآة بيضاء، فيها نكتة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هذه؟ قال: هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك، فإن الناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد. قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل وما يوم المزيد قال: أن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنل الله فيه ناسا من الملائكة، وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء، والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثيب، فيقول: الله أنا ربكم قد صدقتم وعدي، فسلوني أعطكم فيقولون: ربنا نسألك رضوانك فيقول: قد رضيت عنكم ولكم علي ما تمنيتم ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير".
(114) وله طرق عن أنس، وفي بعضها أنهم يمكثون في جلوسهم هذا إلى مقدار منصرف الناس من الجمعة، ثم يرجعون إلى غرفهم. أخرجه الآجري في كتاب الرواية.
(115) وأخرج الآدري في كتاب الرواية، عن أبي هريرة أن رسول PageV01P067
الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون الله عز وجل، فيبرز الله لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة، وتوضع لهم نابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم " وما فيهم دنيء " على كثبان المسك، والكافور وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا" الحديث.
وفيه الرؤية، وسماع الكلام وذكر سوق الجنة.
(116) وأخرج أيضا عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن أهل الجنة يزورون ربهم عز وجل في كل يوم جمعة في رمال الكافور، وأقربهم منه مجلسا أسرعهم إليه يوم الجمعة، وأبكرهم غدوا".